1 -التعريف:
الكفالة لغة: من كفل المال وبالمال: ضمنه وَكَفَلَ بِالرَّجُلِ يَكْفُلُ وَيَكْفُلُ كِفْلًا وَكُفُولًا، وكفالة، وكَفَلَ وكَفِلَ وتكفل به كله: ضمنه، وأكفله إياه وكفله: ضمنه، وكفلت عنه المال لغريمه وتكفل بدينه تكفلا (1) .
وفي الاصطلاح: هي أن يلتزم شخص رشيد بإحضار بدن من يلزم حضوره في مجلس الحكم (2) .
وعرفها الحنفية بأنها: ضم ذمة الكفيل إلى ذمة الأصيل في المطالبة مطلقا بنفس أو دين أو عين (3) .
2 -مشروعية الكفالة:
الكفالة مشروعة بالكتاب والسنة والإجماع.
فمن الكتاب قوله تعالى: { قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ) } [ يوسف 72 ] . أي كفيل: ضامن ، وقوله تعالى: { سَلْهُمْ أَيُّهُمْ y7د9¨x‹خ/ زَعِيمٌ } [ القلم 40 ] ، أي: كفيل.
ومن السنة: قوله صلى الله عليه وسلم: { العارية مؤداة، والزعيم غارم والدين مقضي } (4) ، قال الخطابي وغيره: الزعيم الكفيل، والزعامة الكفالة.
وما روى أبو قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي برجل ليصلي عليه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: { صلوا على صاحبكم فإن عليه دينا، قال أبو قتادة: هو عليَّ ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بالوفاء؟ قال: بالوفاء ، فصلى عليه } (5) . قال ابن المنذر رحمه الله: ( وأجمعوا على أن الرجل إذا ضمن عن الرجل لرجل مالًا معلومًا بأمره، أن الضمان لازم له، وله أن يأخذ ممن ضمن عليه ) (6) .
3 -محل الكفالة:
قد تكون الكفالة بالمال، ويطلق عليها كثير من الفقهاء: الضمان، وقد تكون بالنفس، ويطلق عليها البعض: كفالة البدن، وكفالة الوجه.
(1) - أنظر لسان العرب، وكتاب العين مادة ( كفل ) .
(2) - أنظر شرح منتهى الإرادات 2/130
(3) - رد المحتار على الدر المختار 5/281
(4) - رواه الترمذي حديث رقم ( 1265، 2120 ) .
(5) - رواه البخاري حديث رقم ( 2291 ) .
(6) - الإجماع صفحة ( 141 ) .