فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 788

1 -التعريف:

الشروع في اللغة: مصدر شرع، ومعناه البدء بالشيء، والدخول فيه، يقال، شرع في الأمر إذا بدأ فيه. قال الجوهري: وشَرَعْتُ في هذا الأمر شُرُوعًا، أي خُضْتُ، وشَرَعَتِ الدوابُّ في الماء تَشْرَعُ شَرْعًا وشُرُوعًا، إذا دَخَلَتْ (1) .

وفي الاصطلاح: الشروع هو البدء في الشيء.

2-بم يتحقق الشروع في الجريمة:

يتحقق الشروع في الجرائم بأنواعها، بالفعل لا بالنية، فمن نوى أن يسرق، أو يزني، أو يشرب الخمر، لكنه لم يفعل فلا شيء عليه حتى يفعل، وهذا هو السبب الذي جعل فقهاء الشريعة لا يذكرون الشروع في كتبهم كثيرا. وسبق بيان المراحل التي تمر بها الجريمة فيرجع إليها في مصطلح: جريمة.

3 -العقوبة على الشروع في الجريمة:

من المقرر في الشريعة الإسلامية: أن كل معصية ينجم عنها عدوان على حق إنسان أو على حق الأمة فإن مرتكبها يخضع للحد أو للتعزير أو للكفارة، وحيث إن الحدود والكفارات محددة شرعا، فكل معصية لا حد فيها ولا كفارة يمكن أن يعاقب مرتكبها على وجه التعزير باعتبار أنه أتى جريمة كاملة، بغض النظر عن كونه أكمل الركن المادي للجريمة أو لم يكمله، لأن الشروع في حد ذاته يعتبر جريمة، اللهم إلا إذا كان عدوله عن ارتكاب الجريمة بطوعه واختياره، ولم يحدث أي ضرر.

وجمهور الفقهاء يمنعون إقامة الحد إذا لم تتم الجريمة الحدية، ولكنهم يوجبون التعزير على من يبدأ في الأفعال التي تكوَّن بمجموعها الجريمة، ليس باعتباره شارعا في الجريمة، ولكن باعتباره مرتكبا لمعصية تستوجب التعزير.

(1) - الصحاح مادة ( شرع ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت