فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 788

1 -التعريف:

التنفيذ في اللغة: له معان منها الجواز والمضي، جاء في لسان العرب: نَفَذَ السَّهْمُ الرَّمِيَّةَ ونَفَذَ فيها يَنْفُذُها نَفْذًا ونَفَاذًا: خالط جوفها ثم خرج طرَفُه من الشق الآخر وسائره فيه. يقال: نَفَذَ السهمُ من الرمية يَنْفُذُ نَفَاذًا ونَفَذَ الكتابُ إِلى فلان نَفَاذًا ونُفُوذًا، وأَنْفَذْتُه أَنا، والتَّنْفِيذُ مثله. وجاء في القاموس: أنْفَذَ الأَمْرَ: قَضاهُ، وأنفذ القَوْمَ: صارَ منهم، أو خَرَقَهُم، ومَشَى في وسَطِهِم (1) .

وفي الاصطلاح: التنفيذ هو: إيقاع مقتضى الحكم الصادر من الجهة القضائية المختصة على المحكوم عليه.

2 -الفرق بين النفاذ والتنفيذ:

النفاذ هو: صحة العقد أو الحكم وترتب آثاره الخاصة منه, كوجوب إقامة الحد على المحكوم عليه, وانتقال ملكية المبيع إلى المشتري, والثمن إلى البائع.

أما التنفيذ فهو: العمل بمقتضى العقد أو الحكم وإمضاؤه بتنفيذ عقوبة الحد على المحكوم عليه, وتسليم المبيع للمشتري, والثمن للبائع من العاقد طوعا أو بإلزام من الحاكم.

3 -من يملك التنفيذ:

يختلف من له سلطة التنفيذ باختلاف الحق المراد تنفيذه، فإن كان الحق المنفذ عقوبة كالحدود, والتعازير والقصاص, فلا يجوز تنفيذه إلا بإذن من الإمام أو نائبه باتفاق الفقهاء؛ لأن ذلك يفتقر إلى الاجتهاد, والحيطة, ولا يؤمن فيه الحيف والخطأ, فوجب تفويضه إلى الإمام ; ولأنه صلى الله عليه وسلم كان يقيم الحدود، وكذا خلفاؤه (2) .

4 -كيفية تنفيذ عقوبات الحدود والقصاص:

عقوبة الحدود المقررة شرعًا إما أن تكون بالجلد ، أو القطع ، أو القتل ، بحسب نوع الحد ، وقد بينا كيفية تنفيذ كل عقوبة متقررة عند ذكر الحد الموجب ، فتراجع في مصطلحاتها.

(1) - لسان العرب، والقاموس المحيط، مادة ( نفذ ) .

(2) - الموسوعة الفقهية 14/72

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت