1 -التعريف:
الجائفةُ في اللغة: الطعْنةُ التي تبلغ الجوف. وطعْنَةٌ جائفة: تُخَالِط الجوْف، وقيل: هي التي تَنْفُذُه. وجافَه بها وأَجافَه بها: أَصابَ جوفه (1) .
وفي الاصطلاح هي: الطعنة التي تصل إلى باطن الجوف من بطن أو ظهر أو صدر أو نحر، أو حلق أو مثانة أو بين خصيتين ودبر (2) .
2 -دية الجائفة:
اتفق الفقهاء على أنه لا قصاص في الجائفة. وإن فيها ثلث الدية سواء أكانت عمدًا أم خطأ، لما ورد في حديث عمرو بن حزم في كتابه ، وحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: { وفي الجائفة ثلث الدية } . وعليه الإجماع ; ولأنه لا تؤمن الزيادة فيها فلم يجب فيها قصاص ولحديث ابن عباس: { لا قود في المأمومة ولا الجائفة ولا المنقلة } (3) .
جاء في كشاف القناع: ( وفي الجائفة ثلث الدية، لقوله صلى الله عليه وسلم في كتاب عمرو بن حزم: { وفي الجائفة ثلث الدية } (4) ولحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وسواء كانت عمدا أو خطأ (5) .
3 -الجائفة النافذة:
الجائفة النافذة هي التي تدخل في الجوف من جهة، وتخرج من جهة أخرى، كاختراق الطلقة للجسم، فهذا النوع عند الفقهاء عن جائفتين.
قال ابن مفلح: ( وفي الجائفة ثلث الدية، وهي ما تصل باطن جوف، كبطن ولو لم يخرق الأمعاء، وظهر وصدر وحلق ومثانة وبين خصيتين ودبر ؛ وإن جرح جانبا فخرج من آخر فثنتان ، نص عليه ، وقيل: واحدة ) (6) .
(1) - لسان العرب، مادة ( جوف ) .
(2) - كشاف القناع 6/56
(3) - رواه النسائي برقم ( 2637 )
(4) - سنن النسائي الحديث رقم ( 4770 ) والدارمي حديث رقم ( 2366 ) .
(5) - كشاف القناع 6/56
(6) - الفروع 6/36