فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 788

1 -تعريف البلاغ:

البلاغ في اللغة له عدة معان منها: الإيصال، والكفاية، وبلغت الخبر، أي أوصلته (1) .

وفي المصطلح الجنائي: هو إيصال خبر وقوع الحادثة إلى السلطة المختصة كتابة أو شفاهة، سواء كان ذلك عن طريق المجني عليه أو غيره.

2 -تلقي البلاغات:

البلاغات والشكاوى التي تنقل إلى جهات الاختصاص هي في حد ذاتها أخبار؛ والشريعة الإسلامية أوجبت التثبت من الأخبار المنقولة حتى لا يظلم بريء، قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ } [الحجرات الآية 6]

وفي صحيح البخاري، عن أبي مليكة، أن امرأتين كانتا تخرزان في بيت أو في حجرة، فخرجت إحداهما وقد أُنفذ بأشفى (2) في كفها، فادعت على الأخرى، فرفع إلى ابن عباس - رضي الله عنهما - فقال ابن عباس: ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو يعطى الناس بدعواهم لذهب دماء قوم وأموالهم؛ ذكروها بالله، واقرأوا عليها { إن الذين يشترون بعهد الله } ؛ فذكروها فاعترفت ؛ فقال ابن عباس: قال النبي صلى الله عليه وسلم: اليمين على المدعى عليه ) (3) .

(1) - انظر لسان العرب 1/486، والقاموس المحيط 1007، مادة ( بلغ )

(2) - الإشْفَى ما يُخرز به المساقي والمزاود وأشباهها.

(3) - صحيح البخاري الحديث رقم ( 4552 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت