وذكر ابن القيم رحمه الله، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أتي بامرأة قد تعلقت بشاب من الأنصار وكانت تهواه فلما لم يساعدها احتالت عليه فأخذت بيضة فألقت صفرتها، وصبت البياض على ثوبها وبين فخذيها ؛ ثم جاءت إلى عمر صارخة فقالت هذا الرجل غلبني على نفسي وفضحني في أهلي وهذا أثر فعاله ؛ فسأل عمر النساء فقلن له إن ببدنها وثوبها أثر المني، فهم بعقوبة الشاب فجعل يستغيث ويقول يا أمير المؤمنين تثبت في أمري فوالله ما أتيت فاحشة وما هممت بها فلقد راودتني عن نفسي فاعتصمت. فقال عمر: يا أبا الحسن: ما ترى في أمرهما ؟ فنظر علي إلى ما على الثوب ؛ ثم دعا بماء حار شديد الغليان، فصب على الثوب فجمد ذلك البياض، ثم أخذه واشتمه وذاقه فعرف طعم البيض وزجر المرأة فاعترفت (1) .
3 -اهتمام الأنظمة السعودية بتمحيص البلاغ:
اهتمت الأنظمة السعودي بتمحيص البلاغ عند وروده ومن ذلك:
1 -ما جاء في المادة ( 27 ) من نظام الإجراءات الجزائية بالنص التالي: على رجال الضبط الجنائي كل حسب اختصاصه أن يقبلوا البلاغات والشكاوى التي ترد إليهم في جميع الجرائم، وأن يقوموا بفحصها وجمع المعلومات المتعلقة بها في محضر موقع عليه منهم.وتسجيل ملخصها وتاريخها في سجل يعد لذلك، مع إبلاغ هيئة التحقيق والادعاء العام بذلك فورًا..
2 -ما جاء في المادة ( 6 ) من لائحة أصول الاستيقاف أنه إذا قدمت إخبارية أو شكوى ضد شخص فلا يقبض عليه حتى تتوافر أدلة ضده.
3 -ما جاء في المادة ( 6 ) من نظام مكافحة التستر أن من قدم بلاغا كاذبا عن قضايا التستر وكان قصده سيئا يحال للمحكمة لتعزيره وللمدعى عليه المطالبة بحق التعويض عن الضرر.
4 -كما صدرت تعليمات الوزارة المعممة برقم 28س / 4247 وتاريخ 22/12/1398هـ بوضع قواعد يسار عليها في هذا الشأن وهي كما يلي (2) :
(1) - الطرق الحكمية صفحة (44)
(2) - مرشد الإجراءات الجنائية صفحة (20)