فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 788

1 -التعريف: -

التَّعْزِيرُ لغة: مصدر عَزَّرَ من العزر , وهو الرد والمنع, والعَزْرُ: اللَّوْم. وعَزَرَهُ يَعْزِره عَزْرًا وعَزَّرَه: ردَّه. والعَزْرُ والتَّعْزِيرُ: ضرب دون الحدّ لِمَنْعِ الجانِيَ من المُعاوَدة ورَدْعِه عن المعصية (1) .

وفي الاصطلاح: هو عقوبة غير مقدرة شرعا، تجب حقا لله، أو لآدمي، في كل معصية ليس فيها حد ولا كفارة غالبا (2) .

2 -مشروعية التعزير:

التعزير مشروع بالكتاب والسنة والإجماع:

فأما الكتاب فقوله تعالى: { وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا } [ النساء 34 ] .

وأما السنة فقد روى الشيخان عن أبي بردة الأنصاري رضي الله عنه، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: { لا يجلد فوق عشر جلدات إلا في حد من حدود الله } (3) . فهذا الحديث دليل على مشروعية التعزير على ما دون جرائم الحدود.

وأما الإجماع ، فقد أجمعت الأمة على مشروعية التعزير في كل معصية ليس فيها حد. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ( واتفق العلماء على أن التعزير مشروع في كل معصية ليس فيها حد ) (4) .

(1) - لسان العرب مادة ( عزر ) .

(2) - الموسوعة الفقهية 12/254

(3) - رواه البخاري برقم ( 6848 ) ومسلم برقم ( 1708 ) .

(4) - مجموع الفتاوى 35/402

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت