فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 788

1 -التعريف:

البصمة في اللغة: من بَصَمَ يَبْصِمُ بَصْمًا، أي ختم بطرف إصبعه، والبصم: فوت ما بين طرف الخنصر إلى البنصر، والبصمة: أثر الختم بالإصبع (1) .

وفي الاصطلاح الجنائي: هي الانطباعات أو العلامات التي تتركها رؤوس الأنامل عند ملامستها أحد السطوح المصقولة سواء أكانت ظاهرة أم خفية، وهذه الانطباعات صور طبق الأصل لأشكال الخطوط الحلمية التي تكسو جلد أصابع الكفين والقدمين.

2 -حجية البصمات في الشريعة الإسلامية:

لم يتكلم الفقهاء عن البصمات لأنها لم تكن معروفة في عهدهم، فعلم البصمات علم حديث ظهر في غير بلاد المسلمين، بالرغم من ورود الإشارة إليه في القرآن الكريم، في قوله تعالى: { بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ } [القيامة الآية 4] ؛ والبنان طرف الأصبع.

قال الدكتور/ محمد حجازي: ( والبنان وما فيه من سلاميات ومفاصل، ودقة في الوضع والتركيب، وما في أطرافه التي تختلف بصماتها في كل فرد عن الآخر دليل على كمال القدرة بل يدل على أن القادر على ذلك هو بلا شك قادر على جمع العظام وإحياء الموتى ) (2) .

وقد ثبت في هذا العصر بما لا يدع مجالا للشك أن البصمات من أدق ما يمكن التعرف به على الأشخاص ذلك لأن الخالق جل جلاله أعطى لكل شخص بصمة لا يمكن أن تنطبق على بصمة غيره من البشر، وهذه البصمة لا تتغير مع مراحل العمر، بل ثبت علميا أنها منذ الشهر الحملي الرابع ثابتة إلى نهاية العمر، فهي بذلك تكون من أدق طرق الإثبات، ومن أوضح الحجج والبراهين، فتكون بذلك وسيلة من وسائل إثبات الحق في الشريعة الإسلامية، لأن البينة في الشريعة الإسلامية لم تقصر على نوع معين، بل هي كل ما يظهر الحق ويبينه.

(1) - المعجم الوسيط مادة ( بصم )

(2) - التفسير الواضح 3/786

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت