فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 788

قال ابن القيم رحمه الله: ( ولم تأت البينة قط في القرآن مرادا بها الشاهدان وإنما أتت مرادا بها الحجة والدليل والبرهان، مفردة مجموعة وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: { البينة على المدعي } المراد به: أن عليه بيان ما يصحح دعواه ليحكم له، والشاهدان من البينة ولا ريب أن غيرها من أنواع البينة قد يكون أقوى منها، لدلالة الحال على صدق المدعي. فإنها أقوى من دلالة إخبار الشاهد، والبينة والدلالة والحجة والبرهان والآية والتبصرة والعلامة والأمارة: متقاربة في المعنى) (1) . وسيأتي لذلك زيادة إيضاح في مادة: قرينة.

3 -الأماكن التي توجد عليها البصمات في مسرح الجريمة:

أماكن وجود آثار البصمات هي: الأشياء التي يمكن أن يلمسها المجرم وقت ارتكابه الجريمة مثل: زجاج النوافذ التي دخل منها، أو الأبواب أو المكاتب وأدراجها، أو الصندوق الذي فتحه، أو الأدوات التي كان يحملها واستخدمها في الحادث وتركها، وغير ذلك ؛ لذا يجب على المحقق ألا يلمس أي شيء في مكان الحادث حتى يصل خبير البصمات ويتعرف على أماكن وجودها لرفعها وفحصها (2) .

4 -حالات البصمات في مسرح الجريمة:

تكون آثار البصمات في مسرح الجريمة على ثلاثة أنواع رئيسية هي:

أ - البصمات الخفية ( المستترة ) : وهي: البصمة التي تطبع على أي سطح نتيجة ملامسة اليد لها، وذلك بواسطة العرق الذي يفرز من الغدد العرقية الموجودة في باطن اليدين، وهذا النوع من الآثار لا يُرى بالعين المجردة، ويستخدم في إظهارها وسائل خاصة مثل: الطرق الميكانيكية للتعفير بالمساحيق أو وسائل كيميائية بالإضافة إلى الأشعة غير المرئية وأشعة الليزر.

ب - البصمات الظاهرة: وهي: البصمة التي تشاهد بالعين المجردة بوضوح، وتُطبع عن طريق ملامسة اليد لأي مادة ملوثة مثل الشحوم أو الدماء أو التراب، وغيرها، ويتم رفعها بالتصوير المباشر.

(1) - الطرق الحكمية صفحة (11 ) .

(2) - الأدلة الجنائية صفحة ( 92 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت