263 -هاشمة ( راجع مصطلح: شجاج )
1 -التعريف:
الهَرَبُ في اللغة: الفِرارُ، يقال هَرَبَ يَهْرُبُ هَرَبًا: أي فَرَّ، ويَكونُ ذلك للإِنسان، وغيره من أَنواع الحيوان. وفي المصباح المنير: هَرَبَ يَهْرُبُ هَرَبًا وَهُرُوبًا، فَرَّ، والموضع الذي يهرب إليه مَهْرَبٌ ؛ ويتعدى بالتثقيل فيقال هَرَّبْتُهُ (1) .
والهرب في الاصطلاح: الفرار.
2 -ملاحقة المجرمين الهاربين والقبض عليهم:
دلت نصوص الشريعة على مشروعية ملاحقة المجرمين الهاربين والقبض عليهم من أجل معاقبتهم على ما ارتكبوا من جرم، ومن ذلك قصة العرنيين، الثابتة في الصحيحين عن أنس بن مالك: أن ناسًا من عرينة قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، المدينة، فاجتووها، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: { إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة فتشربوا من ألبانها وأبوالها } ، ففعلوا، فصحوا، ثم مالوا على الرعاة فقتلوهم، وارتدوا عن الإسلام، وساقوا ذود رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فبعث في إثرهم، فأتي بهم، فقطع أيديهم، وأرجلهم، وسمل أعينهم، وتركهم في الحرة حتى ماتوا (2) .
جاء في المدونة: ( قلت: أرأيت لو أن رجلا قتل وهرب , فأراد ولاة الدم أن يقيموا البينة عليه وهو غائب , أيمكنون من ذلك في قول مالك؟ قال: نعم في رأيي; لأن مالكًا يرى أن يقضى على الغائب وإن توقع البينة عليه فإذا قدم قيل له: ادفع عن نفسك إن كان عندك ما تدفع به ولا تعاد البينة عليه ) (3) . (للزيادة راجع مصطلح: قبض ) .
وفي المادة (41) من نظام الإجراءات الجزائية ورد النص على جواز دخول المساكن عند دخول المعتدي لها أثناء مطاردته للقبض عليه. كما بينت المواد (107، 113، 120) من النظام جواز توقيف المتهم إذا خيف هروبه.
(1) - أنظر: لسان العرب، والمصباح المنير، مادة ( هرب )
(2) - البخاري حديث رقم 6417، ومسلم حديث رقم 4329
(3) - المدونة 4/664