53 -إشهاد ( أنظر شهادة )
1 -التعريف:
الإشهار لغة: الإعلان والوضوح، قال الجوهري: الشُهْرَةُ: وضوح الأمر، تقول منه: شَهَرْتُ الأمر أَشْهَرُهُ شَهْرًا وشُهْرَةً، فاشْتَهَرَ أي وضح. وكذلك شَهَّرْتُهُ تَشْهِيرًا. ولفلان فضيلةٌ اشْتَهَرَهَا الناسُ. وشَهَرَ سَيْفَه يَشْهَرُهُ شَهْرًا، أي سَلَّهُ (1) .
وفي اصطلاح الفقهاء: يطلق لفظ الإشهار ويراد به الإظهار، فيقال: إشهار الحدود، وإشهار النكاح.
2 -الإشهار الذي يعد جريمة:-
الإشهار الذي يعد جريمة هو الذي يكون بمعنى الإظهار ؛ كإشهار المعاصي، والمجاهرة بها، قال تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ } [النور الآية 19] . وكإشهار السلاح على المسلم ، لما رواه ابن أبي شيبة عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { من رفع علينا السلاح فليس منا } (2) . وروى عن العلاء بن المسيب عن خيثمة قال: قال عمر: ( ليس منا من شهر السلاح علينا ) (3) . وذكر الطحاوي رحمه الله: ( عن أبي حنيفة رحمه الله في رجل شهر السلاح على المسلمين قال: حق على المسلمين أن يقتلوه، ولا شيء عليهم قال ولو كان الذي شهر السلاح مجنونا فشهره على رجل فقتله ذلك الرجل كان عليه ضمان ديته، ولم يحك في ذلك خلافا بينهم، وذهبوا إلى أن المجنون الذي ذكرنا لو تم ما أشار به في الذي أشار به إليه لم يحل له به دمه فلما كان دمه لا يحل له بإمضائه ما أشار به إليه فيه كان بإشارته إليه أحرى أن لا يحل له بذلك دمه ) (4) .
3 -المعاقبة بالإشهار:
(1) - الصحاح مادة ( شهر ) .
(2) - مصنف ابن أبي شيبة الحديث رقم ( 28927 ) ، ورواه الحاكم في مستدركه برقم ( 279 ) .
(3) - رواه ابن أبي شيبة في مصنفه برقم ( 28928 ) .
(4) - مشكل الآثار 1/326