1 -التعريف:
المظالم في اللغة: جمع مظلمة، قال الجوهري: الظُلاَمَةُ والظَلِيمَةُ والمَظْلِمَةُ: ما تطلبه عند الظالم، وهو اسمُ ما أُخِذَ منك. وقال ابن منظور: المُتَظَلِّمُ: الذي يَشْكُو رَجُلًا ظَلَمَهُ (1) .
وفي الاصطلاح: المظالم هي الحقوق التي أخذت ظلمًا (2) .
2 -ولاية المظالم:
قال الماوردي: ( ونظر المظالم هو قود المتظالمين إلى التناصف بالرهبة وزجر المتنازعين عن التجاحد بالهيبة فكان من شروط الناظر فيها أن يكون جليل القدر , نافذ الأمر , عظيم الهيبة ظاهر العفة , قليل الطمع , كثير الورع ; لأنه يحتاج في نظره إلى سطوة الحماة وثبت القضاة , فيحتاج إلى الجمع بين صفات الفريقين , وإن يكون بجلالة القدر نافذ الأمر في الجهتين , فإن كان ممن يملك الأمور العامة كالوزراء والأمراء لم يحتج النظر فيها إلى تقليد وكان له بعموم ولايته النظر فيها, وإن كان ممن لم يفوض إليه عموم النظر احتاج إلى تقليد وتولية إذا اجتمعت فيه الشروط المتقدمة ) (3) .
3 -أقسام المظالم:
تنقسم المظالم باعتبار ما تضاف إليه من الحقوق إلى قسمين:
أ - مظالم تتعلق بحقوق الله تعالى: كالزكوات ، والكفارات ، والنذور، والحدود ، والعبادات ، وارتكاب المحرمات.
ب - مظالم تتعلق بحقوق العباد: كالغصوب ، وإنكار الودائع والأرزاق، والجنايات في النفس والأعراض؛ قال الغزالي: ومظالم العباد إما في النفوس أو الأموال أو الأعراض أو القلوب (4) .
4 -الفرق بين قضاء المظالم والقضاء العام:
ذكر الماوردي رحمه الله هذه الفروق فقال:
( والفرق بين نظر المظالم ونظر القضاة من عشرة أوجه:
(1) - الصحاح للجوهري، ولسان العرب لابن منظور مادة ( ظلم ) .
(2) - تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق 2/25
(3) - الأحكام السلطانية صفحة ( 97 ) .
(4) - الموسوعة الفقهية 38/128