1 -التعريف:
السحاق في اللغة من السحق، والسحق كما قال ابن منظور: الدق. قيل الدق الشديد، وقيل الدق الرقيق، وقيل الدق بعد الدق (1) .
وفي الاصطلاح: هو إتيان المرأةِ المرأةَ (2) .
2 -حكم السحاق:
لا خلاف بين الفقهاء في أن السحاق حرام لقول النبي صلى الله عليه وسلم: { السحاق زنى النساء بينهن } (3) ؛ وقد عده ابن حجر الهيتمي من الكبائر فقال:
( الكبيرة الثانية والستون بعد الثلاثمائة: مساحقة النساء وهو أن تفعل المرأة بالمرأة مثل صورة ما يفعل بها الرجل. كذا ذكره بعضهم واستدل له بقوله صلى الله عليه وسلم: { السحاق زنا النساء بينهن } (4) وقوله: { ثلاثة لا يقبل الله منهم شهادة أن لا إله إلا الله: الراكب والمركوب، والراكبة والمركوبة، والإمام الجائر (5) } ) (6) .
3 -عقوبة السحاق:
اتفق الفقهاء على أنه لا حد في السحاق ; لأنه ليس زنى، وإنما يجب فيه التعزير; لأنه معصية. قال ابن قدامة: ( وإن تدالكت امرأتان، فهما زانيتان ملعونتان ; لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: { إذا أتت المرأةُ المرأةَ، فهما زانيتان } (7) . ولا حد عليهما لأنه لا يتضمن إيلاجا، فأشبه المباشرة دون الفرج، وعليهما التعزير لأنه زنى لا حد فيه، فأشبه مباشرة الرجل المرأة من غير جماع ) (8) .
(1) - لسان العرب مادة ( سحق )
(2) - أنظر: منح الجليل شرح مختصر خليل 9/251
(3) - رواه الطبراني في الكبير 22/63
(4) - أنظر الحديث السابق.
(5) - الحديث رواه الطبراني في الأوسط 3/366
(6) - الزواجر عن اقترف الكبائر 2/235
(7) - رواه البيهقي في السنن الكبرى 8/233 الحديث رقم ( 16810 ) .
(8) - المغني 12/350