1 -التعريف:-
الأمارة في اللغة: العلامة (1) .
وفي الاصطلاح: هي التي يلزم من العلم بها الظن بوجود المدلول، كالغيم بالنسبة للمطر، فإنه يلزم من العلم به الظن بوجود المطر (2) .
2 -الأصل في مشروعية الاستدلال بالأمارة والحكم بها:
قال ابن فرحون رحمه الله: ( والأصل في الأمارة ما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لجابر بن عبد الله حين أراد السفر إلى خيبر: { إذا أتيت وكيلي فخذ منه خمسة عشر وسقا، فإذا طلب منك آية فضع يدك على ترقوته } (3) ، فأقام العلامة مقام البينة ) (4) .
3 -من صور الأمارات:
يرى أغلب الفقهاء أن نبات شعر العانة الخشن أمارة على البلوغ ، وكذلك يرى البعض أن فرق أرنبة الأنف، وغلظ الصوت وشهود الثدي، ونتن الإبط، أمارات على البلوغ.
4 -الاستدلال بالأمارات والحكم بها (5) :
الاستدلال بالأمارات والحكم بها محل خلاف بين الفقهاء، فمنهم من يرى ذلك عملا بقول الله سبحانه: { وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ } [يوسف 18 ] . روي أن اخوة يوسف لما أتوا بقميص يوسف إلى أبيهم يعقوب، تأمله فلم يجد فيه خرقا ولا أثر ناب، فاستدل بذلك على كذبهم. وقد خصص العلامة ابن فرحون الباب المتمم السبعين من تبصرته في القضاء بما يظهر من قرائن الأحوال والأمارات وحكم الفراسة، وأيد الحكم بها بأدلة من الكتاب والسنة، وذكر ما يربو عن ستين مسألة منها ما هو متفق عليه، ومنها ما تفرد به بعضهم.
(1) - لسان العرب، مادة ( أمر ) .
(2) - معجم المصطلحات الفقهية 1/279
(3) - الحديث رواه أبو داود برقم ( 3632 ) .
(4) - تبصر الحكام 2/135
(5) - أنظر: الموسوعة الفقهية 6/195