1 -التعريف:-
الإرجاف في اللغة: الاضطراب الشديد، ويطلق أيضا على: الخوض في الأخبار السيئة وذكر الفتن لأنه ينشأ عنه اضطراب بين الناس؛ جاء في لسان العرب:الإرْجافُ واحد أَراجيفِ الأَخبارِ، وقد أَرْجَفَوا في الشيء أَي خاضُوا فيه (1) .
والإرجاف عند الفقهاء: التماس الفتنة، وإشاعة الكذب والباطل للاغتمام به.
2 -حكم الإرجاف:
الإرجاف محرم لقوله تعالى: { لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا. مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا } [الأحزاب آية 60 -61 ] . قال القرطبي رحمه الله عند تفسيره لهذه الآية: ( والمرجفون في المدينة قوم كانوا يخبرون المؤمنين بما يسؤهم من عدوهم، فيقولون إذا خرجت سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنهم قد قتلوا أو هزموا، وإن العدو قد أتاكم، قاله قتادة وغيره؛ وقيل كانوا يقولون: أصحاب الصفة قوم عزاب، فهم الذين يتعرضون للنساء ؛ وقيل: هم قوم من المسلمين ينطقون بالأخبار الكاذبة حبا للفتنة؛ وقد كان في أصحاب الإفك قوم مسلمون ولكنهم خاضوا حبا للفتنة ) (2) .
3 -عقوبة المرجف:
الذي يثبت قيامه بترويج الأخبار، والكذب بقصد إخافة الناس وزعزعة الأمن يعاقب بعقوبة تعزيرية يقدرها القاضي.
(1) - أنظر: لسان العرب، والقاموس المحيط، وكتاب العين، مادة ( رجف ) .
(2) - الجامع لأحكام القرآن 14/234