1 -التعريف:-
الانتحار في اللغة مصدر: انتحر، يقال: انْتَحَر الرجلُ: قَتَلَ نَفْسَه، وانتحر القومُ على الأمرِ: تَشاحُّوا عليه، فَكادَ بعضُهم يَنْحَرُ بعضًا (1) .
ولم يستعمله الفقهاء بهذا المعنى. لكنهم عبروا عنه بقتل الإنسان نفسه (2) .
وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن رجلا قاتل في سبيل الله أشد القتال، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: { إنه من أهل النار } فبينما هو على ذلك إذ وجد الرجل ألم الجرح، فأهوى بيده إلى كنانته، فانتزع منها سهما فانتحر بها.
وفي الحديث نفسه: { انتحر فلان فقتل نفسه } رواه البخاري ومسلم (3)
ويطلق الانتحار على قتل الإنسان نفسه بأي وسيلة كانت، ولهذا ذكروا أحكامه باسم ( قتل الشخص نفسه ) .
ويعرف أهل القانون الانتحار بأنه: زهق الروح عن سابق تصور وتصميم يقدم عليه المنتحر نفسه، لأسباب غالبا ما تكون مجهولة، إلا أن معظمها مرتبط بحالة نفسية ناتجة عن وضع يائس وتعيس كان يعانيه المنتحر ؛ وإذا فشل فإن عمله يعتبر محاولة انتحار ويحاكم بحسب القوانين المرعية (4) .
2 -بم يتحقق الانتحار:
الانتحار نوع من القتل فيتحقق بوسائل مختلفة ، ويتنوع بأنواع متعددة كالقتل. فإذا كان إزهاق الشخص نفسه بإتيان فعل منهي عنه ، كاستعمال السيف أو الرمح أو البندقية أو أكل السم أو إلقاء نفسه من شاهق أو في النار ليحترق ، أو في الماء ليغرق ، وغير ذلك من الوسائل ، فهو انتحار بطريق الإيجاب. وإذا كان الإزهاق بالامتناع عن الواجب ، كالامتناع من الأكل والشرب وترك علاج الجرح الموثوق ببرئه، أو عدم الحركة في الماء أو في النار أو عدم التخلص من السبع الذي يمكن النجاة منه، فهو انتحار بطريق السلب.
3 -حكم الانتحار:
(1) - القاموس المحيط مادة ( نحر ) .
(2) - الموسوعة الفقهية 6/281
(3) - الحديث رواه البخاري برقم ( 4204 ) ومسلم برقم ( 111 ) .
(4) - معجم القوانين صفحة (70 )