1 -التعريف:
اليَقِينُ في اللغة: العِلْم وإِزاحة الشك وتحقيقُ الأَمر، وقد أَيْقَنَ يُوقِنُ إِيقانًا، فهو مُوقِنٌ، ويَقِنَ يَيْقَنُ يَقَنًا، فهو يَقِنٌ (1) .
واصطلاحا: هو حصول الجزم أو الظن الغالب بوقوع الشيء أو عدم وقوعه (2) . وعرف: بأنه العلم القاطع بوجود واقعة ما أو عدم وجودها وهذا اليقين واحد وليس له درجات (3) .
2 -قاعدة: اليقين لا يزال بالشك:
هذه القاعدة أوردها السيوطي رحمه الله، قاعدة ثانية بعد قاعدة ( الأمور بمقاصدها) وعدها من القواعد الخمس التي ذكر أنها ترجع إليها جميع مسائل الفقه ؛ واستدل لها بما رواه مسلم من حديث أبي هريرة، رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: { إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا فأشكل عليه, أخرج منه شيء أم لا ؟ فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا } (4) . وبما في الصحيحين عن عبد الله بن زيد قال: شكي إلى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة قال: { لا ينصرف حتى يسمع صوتا , أو يجد ريحا } (5) .
ثم قال - السيوطي - اعلم أن هذه القاعدة تدخل في جميع أبواب الفقه , والمسائل المخرجة عليها تبلغ ثلاثة أرباع الفقه وأكثر, ولو سردتها هنا لطال الشرح ولكني أسوق منها جملة صالحة، فأقول: يندرج في هذه القاعدة عدة قواعد. ثم أورد تحت هذه القاعدة ثمان قواعد نذكر منها باختصار ما يناسب بحثنا:
1 -قاعدة: الأصل بقاء ما كان على ما كان.
(1) - لسان العرب مادة ( يقن ) .
(2) - درر الحكام شرح مجلة الأحكام 1/22
(3) - مشروع اللائحة التنظيمية لهيئة التحقيق والإدعاء العام صفحة ( 3 ) .
(4) - رواه مسلم في صحيحه برقم ( 541 ) وأبو داود في سننه برقم ( 151 ) ,
(5) - أخرجه البخاري في صحيحه برقم ( 134 ) ومسلم برقم ( 540 ) .