ومن فروع هذه القاعدة: ما لو علمنا لزيد على عمرو ألفا , فأقام عمرو بينة بالأداء أو الإبراء , فأقام زيد بينة أن عمروًا أقر له بألف مطلقا , لم يثبت بهذه البينة شيء ; لاحتمال أن الألف الذي أقر به هو الألف الذي علمنا وجوبه , وقامت البينة بإبرائه , فلا نشغل ذمته بالاحتمال.
ومنها: لو زوج الأب ابنته , معتقدا بكارتها , فشهد أربع نسوة بثبوتها عند العقد لم يبطل لجواز إزالتها بإصبع أو ظفر , والأصل البكارة.
2 -قاعدة: الأصل براءة الذمة:
ولذلك لم يقبل في شغل الذمة شاهد واحد, ما لم يعتضد بآخر , أو يمين المدعي, ولذا أيضا كان القول قول المدعى عليه , لموافقته الأصل.
وفي ذلك فروع منها: اختلفا في قيمة المتلف , حيث تجب قيمته على متلفه, كالمستعير , والمستام , والغاصب , والمودع المتعدي فالقول قول الغارم , لأن الأصل براءة ذمته مما زاد .
ومنها: إذا توجهت اليمين على المدعى عليه فنكل, لا يقضى بمجرد نكوله, لأن الأصل براءة ذمته بل تعرض على المدعي.
ومنها: لو قال الجاني هكذا أوضحت , وقال المجني عليه بل أوضحت موضحتين وأنا رفعت الحاجز بينهما , صُدِّق الجاني لأن الأصل براءة ذمته.
3 -قاعدة: أصل ما انبنى عليه الإقرار إعمال اليقين وإطراح الشك وعدم استعمال الغلبة.
ومن الفروع المندرجة تحتها: لو أقر له بألف، ثم أقر له بألف في يوم آخر, لزمه ألف فقط، أو بأكثر دخل الأقل في الأكثر.
4 -قاعدة: من شك هل فعل شيئا أولا ؟ فالأصل أنه لم يفعله.
ويدخل فيها قاعدة أخرى: من تيقن الفعل وشك في القليل أو الكثير حمل على القليل لأنه المتيقن , اللهم إلا أن تشتغل الذمة بالأصل فلا تبرأ إلا بيقين..
5 -قاعدة: الأصل العدم.
فيها فروع منها: القول قول نافي الوطء غالبا ; لأن الأصل العدم.
ومنها: لو اختلف الجاني والولي في مضي زمن يمكن فيه الاندمال , فالمصدق الجاني ; لأن الأصل عدم المضي.
6 -قاعدة: الأصل في كل حادث تقديره بأقرب زمن.