1 -التعريف:
الخبرة في اللغة - بكسر الخاء وضمها - العلم بالشيء، ومعرفته على حقيقته، من قولك: خبرت بالشيء إذا عرفت حقيقة خبره (1) .
والخبير بالشيء، العالم به صيغة مبالغة، مثل عليم، وقدير، وأهل الخبرة ذووها واستعمل في معرفة كنه الشيء وحقيقته ، قال الله تعالى: { فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا } [ الفرقان 59] ، وعرف شيخ الإسلام ابن تيمية الخبرة: بأنها العلم ببواطن الأمور (2) .
2 -من هم أهل الخبرة:
أهل الخبرة هم أهل المعرفة والدراية، بفن من الفنون، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ( والخبير بالأمور المطلع على بواطنها ) ، ويسمي الفقهاء أهل الخبرة بأهل البصيرة، ومن أهل الخبرة في هذا الزمن:
أ - الأطباء. ب - خبراء البصمات.
ج - خبراء الأسلحة. د - خبراء التحاليل الكيميائية.
هـ - مقدرو الشجاج. و - القافة ( المري ) .
3 -حكم الأخذ بقول أهل الخبرة:
اتفق فقهاء المذاهب على جواز الأخذ بقول أهل المعرفة فيما يختصون بمعرفته إذا كانوا حذاقا مهرة، ومن ذلك الرجوع إلى أهل الطب والمعرفة بالجراح في معرفة طول الجرح، وعمقه وعرضه، وكذلك يرجع إلى أهل المعرفة من النساء فيما لا يطلع عليه غيرهن كالبكارة.
قال ابن فرحون: ( ويرجع إلى أهل الطب والمعرفة بالجراح في معرفة طول الجرح وعمقه وعرضه، وهم الذين يتولون القصاص فيشقون في رأس الجاني أو في بدنه مثل ذلك، ولا يتولى ذلك المجني عليه، قالوا: وكذلك يرجع إلى أهل المعرفة من النساء في قياس الجرح وقدره إذا كان مما تجوز فيه شهادة النساء) (3) .
(1) - لسان العرب مادة ( خبر )
(2) - مجموع الفتاوى 18/31
(3) - تبصرة الحكام 2/84، 85