فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 788

1 -التعريف:

الدِّيةُ في اللغة: حَقُّ القَتيلِ، وقد وَدَيْتُه وَدْيًا. والدِّيةُ واحدة الدِّيات، والهاءُ عوض من الواو، تقول: ودَيْتُ القَتِيلَ أَدِيه دِيةً إِذا أَعطيت دِيَتَه، واتَّدَيْتُ أَي أَخذتُ دِيَتَه، وإِذا أَمرت منه قلت: دِ فلانًا، وللاثنين دِيا، وللجماعة دُوا فلانا (1) .

وفي الاصطلاح: هي المال المؤدى إلى مجني عليه، أو وليه، أو وارثه بسبب جناية.

2 -مشروعية الدية:

الأصل في مشروعية الدية، الكتاب، والسنة، والإجماع.

فمن الكتاب قوله تعالى: { وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ } [ النساء آية 92 ] . ومن السنة ما رواه النسائي عن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن كتابا فيه الفرائض والسنن والديات وبعث به مع عمرو ابن حزم فقرئت على أهل اليمن هذه نسختها: { من محمد النبي صلى الله عليه وسلم إلى شرحبيل ابن عبد كلال، ونعيم بن عبد كلال، والحارث بن عبد كلال قيل ذي رعين ومعافر وهمدان أما بعد، وكان في كتابه: إن من اعتبط مؤمنا قتلا عن بينة فإنه قود إلا أن يرضى أولياء المقتول، وإن في النفس الدية مائة من الإبل، وفي الأنف إذا أوعب جدعه الدية، وفي اللسان الدية، وفي الشفتين الدية، وفي البيضتين الدية، وفي الذكر الدية، وفي الصلب الدية، وفي العينين الدية، وفي الرجل الواحدة نصف الدية، وفي المأمومة ثلث الدية، وفي الجائفة ثلث الدية، وفي المنقلة خمس عشرة من الإبل، وفي كل أصبع من أصابع اليد والرجل عشر من الإبل، وفي السن خمس من الإبل، وفي الموضحة خمس من الإبل، وإن الرجل يقتل بالمرأة، وعلى أهل الذهب ألف دينار } . وفي رواية زيادة { وفي اليد الواحدة نصف الدية } (2) .

(1) - لسان العرب مادة ( ودي )

(2) - الحديث في سنن النسائي برقم ( 4770، 4771 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت