وأما الإجماع فقد نقله ابن المنذر - رحمه الله - فقال: ( وأجمعوا على أن دية الرجل مائة من الإبل ، وأجمعوا على أن دية المرأة نصف دية الرجل ، وأجمعوا على ما في الآية التي في سورة النساء: { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً } . [ النساء آية 92 ] ) (1) .
3 -مقدار الدية:
سبق ذكر حديث عمرو بن حزم عن أبيه عن جده، في بيان مقدار الديات، وهو في منتهى الوضوح والبيان، وقد بين مجلس القضاء الأعلى بيان هذه المقادير بالعملة النقدية الورقية، ووافق المقام السامي على ذلك، فجاء في خطاب صاحب السمو الملكي نائب رئيس مجلس الوزراء رقم 22266 في 29/9/1401هـ النص التالي:( نشير إلى خطاب سماحة رئيس مجلس القضاء الأعلى رقم 1652/1 وتاريخ 7/9/1401هـ ومشفوعه قرار المجلس بهيئته العامة رقم 133 وتاريخ 3/9/1401هـ المدرجة نسخته بخصوص اقتراح تعديل الديات والذي تضمن ما نصه: إن مجلس القضاء الأعلى بهيئته العامة يقترح ما يلي:
1-تكون دية شبه العمد مائة وعشرة آلاف ريال.
2 -تكون دية الخطأ المحض مائة ألف ريال.
3 -يسري أثر هذا التقدير من تاريخ الموافقة عليه من ولي الأمر.
4 -يعتبر هذا التقدير ساريا على كل حالة لم يتم الحكم فيها قبل صدور الموافقة عليه.
5 -دية المرأة المسلمة على النصف من دية الرجل المسلم، وإن دية جراحها وأطرافها مثل دية الرجل حتى ثلث الدية ثم تكون على النصف من دية الأطراف وجراح الرجل. وحيث وافق جلالة مولاي حفظه الله على ذلك نرغب إليكم إكمال موجبه ) .
4 -أنواع الديات:
أولا: أنواعها باعتبار المجني عليه:
تتنوع الدية باعتبار المجني عليه إلى أربعة أنواع هي:
1 -دية النفس. 2 - دية الأعضاء.
3 -دية القوى ( المنافع ) . 4 - دية الجراح.
ثانيا: أنواعها باعتبار فعل الجاني:
تنقسم الدية باعتبار فعل الجاني إلى ثلاثة أقسام هي:
(1) - الإجماع لابن المنذر صفحة ( 166 ) .