155 -دخان ( راجع مصطلح: تبغ )
1 -التعريف:
الدَّعارَةُ في اللغة: هي الفِسْقُ. وعُودٌ دَعِرٌ أَي كثير الدخان. قال ابن فارس: الدال والعين والراء أصلٌ واحد، يدلُّ على كراهةٍ وأذى، وأصله الدُّخَان: يقال عُودٌ دَعِرٌ، إذا كان كثيرَ الدُّخان، قال ابنُ مُقبِل:
باتَتْ حواطِبُ لَيْلَى يلتمسْن لها جَزْل الجِذَى غَيْرَ خَوَّارٍ ولا دَعِرِ
ومن ذلك اشتقاق الدَّعارة في الخُلُق، وَالدَّعَر: الفَساد (1) .
وهي في اصطلاح الفقهاء: الفسق والفجور.
وعرفها ابن الأثير فقال: ( الدعارة: الفساد والشر، ورجل داعر خبيث مفسد، ومنه الحديث كان في بني إسرائيل رجل داعر؛ ويجمع على دعار ) (2) .
والدعارة وإن كانت لفظ عام في كل شر، إلا أنها في الأمور المتعلقة بالزنا ودواعيه من دياثة ، وقوادة ، ونحوها أخص.
2 -حكم الدعارة:
الدعارة بشتى صورها محرمة، لأنها كما عرفها الفقهاء، وأهل اللغة، فسق وفجور، والفسق أعم من الكفر، قال تعالى: { أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لا يَسْتَوُونَ. أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ. وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ } [سورة السجدة 18-20] .، وقال تعالى: { إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ } [ التوبة 67 ] .
ومن معاني الدعارة كما سبق الفجور وهو كما قال الجرجاني: ( هيئة حاصلة للنفس، بها يباشر أمورا على خلاف الشرع والمروءة ) (3) .
(1) - لسان العرب، ومعجم مقاييس اللغة مادة ( دعر )
(2) - النهاية في غريب الحديث 2/ 111
(3) - التعريفات للجرجاني صفحة (232) .