فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 788

1 -التعريف:

الزنا في اللغة: مصدر قولهم: زَنَى يَزْنِي زِنىً وزِناءً، بكسرهما: فَجَرَ. وزانَى مُزاناةً وزِناءً: بمعناهُ، قال الجوهري: الزِنَى يمدُّ ويقصَر: فالقَصر لأهل الحجاز، قال تعالى: { وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى } ؛ والمدُّ لأهل نجد ، قال الفرزدق:

أَبَا حاضرٍ مَنْ يَزْنِ يُعْرَفْ زِنَاؤُهُ ومَن يَشْرَبِ الخُرْطُومَ يُصْبِحْ مُسَكَّرَا

وقد زَنَى يَزْنِي. والنسبة إلى المقصور: زِنَوِيٌّ ، وإلى الممدود: زِنَائِيٌّ. وزَنَّاهُ تَزْنِيَةً ، أي قال له: يازَانِي (1) .

وفي الاصطلاح: الزنا هو تغييب البالغ العاقل حشفة ذكره في أحد الفرجين من قبل أو دبر ممن لا عصمة بينهما ولا شبهة (2) .

وعرف بأنه: إيلاج الذكر بفرج محرم لعينه خال عن الشبهة مشتهى يوجب الحد (3) .

2 -حكم الزنا:

الزنا من أكبر الكبائر، ومن أقبح المعاصي، يقول الإمام أحمد رحمه الله: ( لا أعلم بعد القتل ذنبا أعظم من الزنا ) (4) .

والزنا محرم بالكتاب والسنة والإجماع. قال تعالى: { وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا } [سورة الإسراء 32] . وقال تعالى: { وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا.يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا.إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا } [الفرقان 68-70 ] .

(1) - الصحاح للجوهري، والقاموس المحيط مادة ( زنا )

(2) - الماوردي /الأحكام السلطانية صفحة ( 278 )

(3) - مغني المحتاج 5/442

(4) - شرح منتهى الإرادات 6/172

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت