فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 788

172 -سحر:

1 -التعريف:

السحر لغة: كل ما لطف مأخذه ودق ، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: { إن من البيان لسحرا } (1) ، وسحره أي خدعه ، ومنه قوله تعالى: { )قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ } [الشعراء الآية 153] أي المخدوعين؛ وفي لسان العرب قال: الأزهري: السحر عمل تُقُرِّبَ فيه إلى الشيطان وبمعونة منه، كل ذلك الأمر كينونة للسحر، ومن السحر الأُخْذَة التي تأخذ العين حتى يُظنَّ أن الأمر كما يُرَى، وليس الأصل على ما يُرى ؛ والسحر: الأُخْذة ؛ وكل ما لطف مأخذه ودق، فهو سحر، والجمع أسحار وسُحُور، وسَحَره يَسْحَرُه سَحْرًا وسِحْرًا وسَحَّرَه، ورجل ساحر من قوم سحرة وسُحَّار، وسَحَّار من قوم سَحَّارين (2) .

وفي الاصطلاح: عرفه العلماء كل بحسب اعتقاده في السحر، ومن ذلك:

تعريف ابن قدامة له بأنه: ( عزائم ورقى وعقد تؤثر في الأبدان والقلوب، فيمرض، ويقتل ، ويفرق بين المرء وزوجه ، ويأخذ أحد الزوجين عن صاحبه) (3) .

وعرفه الفخر الرازي بقوله: ( السحر في عرف الشرع مختص بكل أمر يخفى سببه، ويتخيل على غير حقيقته، ويجري مجرى التمويه والخداع ) (4) .

والفرق بين تعريف ابن قدامة ، وتعريف الرازي ، هو: أن ابن قدامة يرى أن السحر له حقيقة، أما الرازي فيرى أن السحر لا حقيقة له.

وعرفه شيخنا صالح الفوزان حفظه الله فقال: ( السحر عبارة عن عزائم ورُقي وعقد يؤثر في بدن المسحور بالقتل أو بالمرض ، أو بالإخلال بعقله ، أو يفرِّق بين الزوجين ، أو يأخذ الزوج عن زوجته فلا يستطيع الوصول إليها) (5) .

2 -بعض الألفاظ المتعلقة بالسحر:

أ - الشعوذة:

(1) - الحديث في صحيح البخاري برقم ( 4851 )

(2) - أنظر لسان العرب والقاموس المحيط مادة ( سحر )

(3) - الكافي 4/64

(4) - التفسير الكبير 1/619

(5) - إغاثة المستفيد بشرح كتاب التوحيد 1/471

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت