1 -التعريف:
الإيواء لغة: مصدر ( آوى ) وهو ضم الإنسان غيره إلى مكان يقيم ويأمن فيه، قال تعالى: { فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ } [سورة يوسف 99] ومجرده ( أوى ) يقال: أوى إلى فلان إذا التجأ وانضم إليه، ومنه الحديث: { لا يأوي الضالة إلا ضال } (1) .
والإيواء في اصطلاح الفقهاء لا يخرج عن معناه اللغوي.
2 -المراد بالإيواء وحكمه:
المراد بالإيواء هنا: التستر على المجرمين، وإخفاؤهم عن العدالة؛ وحكمه في الشريعة الإسلامية التحريم، وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم، من آوى محدثا، فعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: { لعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من آوى محدثا، ولعن الله من لعن والديه، ولعن الله من غير منار الأرض } رواه أحمد ومسلم والنسائي (2) .
ومن آوى محدثا: أي ضم إليه من أحدث فعلا غير مشروع مثل السرقة وقطع الطريق، قيل كان إن بكسر الدال - محدِثا - أي جانيا بأن يحول بينه وبين خصمه ويمنعه القود، وإن كان بفتحها - محدَثا - وهو الأمر المبتدع والإيواء التقرير والرضا) (3) . ( وسيأتي لذلك زيادة بيان في مصطلح: تستر )
(1) - أنظر لسان العرب، مادة ( أوا ) ، وحديث ( لا يأوي الضالة إلا ضال ) رواه بهذا اللفظ الإمام أحمد في المسند الحديث (19207) وأبو داود في سننه (1720) ، وعند مسلم (1725) بلفظ ( من آوى ضالة فهو ضال ما لم يعرفها )
(2) - مسند الإمام أحمد حديث رقم ( 857 ) وصحيح مسلم الحديث رقم (1978) وسنن النسائي الحديث رقم (4346) .
(3) - بريقة محمودية 3/197