1 -التعريف:
الثَّأْرُ في اللغة: الدَّمُ، أوالطَّلَبُ به، وثَأَرَ به: طَلَبَ دَمَهُ كثَأَرَهُ، وقَتَلَ قاتِلَهُ. وأثْأَرَ: أدْرَكَ ثَأْرَهُ. واسْتَثْأَرَ: اسْتَغاثَ لِيُثْأَرَ بِمَقْتولِهِ. والثَّائِرُ: الذي لا يبقي على شيء حتى يُدْرِكَ ثَأْرَهُ. ويقال: ثَأَرْتُ فلانًا واثَّأَرْتُ به إذا طلبت قاتله (1) .
قال ابن فارس (2) : الثاء والهمزة والراء أصلٌ واحد، وهو الذَّحْل المطلوب. يقال ثأرتُ فلانًا بفلانٍ إذا قتَلْتَ قاتلَه، قال قيس بنُ الْخَطِيم:
ثأرتُ عَدِيًّا والخَطِيمَ فلم أُضِعْ وصيَّةَ أشياخٍ جُعِلْتُ إزاءَها
وفي الاصطلاح: الثأر هو الطلب بالدم (3) .
2 -حكم الأخذ بالثأر:
كانت العرب في جاهليتها تعيب على من يأخذ الدية ويرضى بها من درك ثأره وشفاء غيظه , كقول قائلهم يهجو من أخذ الدية من الإبل:
وإن الذي أصبحتم تحلبونه دمٌ غير أن اللون ليس بأشقرا
وقال جرير يُعيِّر من أخذ الدية فاشترى بها نخلا:
ألا أبلغ بني حجر بن وهب بأن التمر حلو في الشتاء
ولما جاء الإسلام حرم قتل النفس ابتداء بغير حق لحرمة النفس الإنسانية, فقال تعالى: { وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ } . [الإسراء 33 ] . وبين النبي صلى الله عليه وسلم الحق الذي يقتل به المسلم فقال: { لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس , والثيب الزاني , والمفارق لدينه التارك للجماعة } . رواه البخاري (4) .
(1) - أنظر القاموس المحيط، ولسان العرب مادة ( ثأر ) .
(2) - معجم مقاييس اللغة مادة ( ثأر ) .
(3) - مفردات القرآن صفحة ( 181 )
(4) - صحيح البخاري الحديث رقم ( 6484 )