فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 788

1 -التعريف:

جاء في لسان العرب: الدخول نقيض الخروج، دخل يدخل دخولًا وتدخل، ودخل به، وتداخل الأمور تشابهها والتباسها، ودخول بعضها في بعض (1) .

وفي الاصطلاح: عرفه الجرجاني رحمه الله ، بأنه: عبارة عن دخول شيء في شيء آخر بلا زيادة حجم ومقدار (2) .

وعرفه الشيخ/عبد القادر عوده رحمه الله تعالى فقال: (إن الجرائم في حالة التعدد تتداخل عقوباتها بعضها في بعض بحيث يعاقب على جميع الجرائم بعقوبة واحدة، ولا يُنفذ على الجاني إلا عقوبة واحدة، كما لو كان ارتكب جريمة واحدة) (3) .

2 -محل التداخل:

ذكر القرافي في الفروق أن التداخل وقع في الشريعة في ستة أبواب، وهي الطهارات والصلوات والصيام، والكفارات، والحدود، والأموال (4) .

وذكر الزركشي في المنثور أنه يدخل في ضروب، وهي: العبادات والعقوبات والإتلافات (5) .

وذكر السيوطي أنه إذا اجتمع أمران من جنس واحد، ولم يختلف مقصودهما ، دخل أحدهما في الآخر غالبا، كالحدث مع الجنابة (6) .

والذي يهمنا في هذا البحث هو تداخل الجنايات، وتداخل العقوبات، سواء كانت العقوبة حدًا أو تعزيرًا، وتداخل الديات.

3 -ضابط التداخل:

قال عبد القادر عودة رحمه الله: ( تقوم نظرية التداخل على مبدأين:

أولهما: أن الجرائم إذا تعددت وكانت من نوع واحد كسرقات متعددة أو زنا متعدد أو قذف متعدد فإن العقوبات تتداخل ويجزئ عنها جميعا عقوبة واحدة، فإذا ارتكب الجاني جريمة أخرى من نفس النوع بعد إقامة العقوبة عليه وجبت عليه عقوبة أخرى. والعبرة بتنفيذ العقوبة لا بالحكم بها ؛ فكل جريمة وقعت قبل تنفيذ العقوبة تتداخل عقوبتها مع العقوبة التي لم يتم تنفيذها بعد.

(1) - لسان العرب مادة (دخل) .

(2) - التعريفات صفحة ( 76 ) .

(3) - التشريع الجنائي 1/747

(4) - الفروق 2/29

(5) - المنثور في القواعد الفقهية 1/269

(6) - الأشباه والنظائر صفحة 126

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت