110 -تشفيط ( راجع مصطلح: استنشاق )
1 -التعريف:
التشهير في اللغة: الإعلان والوضوح ، والشُهْرَةُ: وضوح الأمر، تقول: شَهَرْتُ الأمر أَشْهَرُهُ شَهْرًا وشُهْرَةً، فاشْتَهَرَ أي وضح. وكذلك شَهَّرْتُهُ تَشْهِيرًا. ولفلان فضيلةٌ اشْتَهَرَهَا الناسُ. وشَهَرَ سَيْفَه يَشْهَرُهُ شَهْرًا، أي سَلَّهُ (1) .
ولا يخرج استعمال الفقهاء له عن المعنى اللغوي.
2 -حكم التشهير:
التشهير قد يكون من الناس بعضهم ببعض، على جهة العداوة أو الغيبة، أو على جهة النصيحة والتحذير. وقد يكون من الحاكم في الحدود أو في التعازير. وبيان ذلك على النحو التالي:
* أولا: تشهير الناس بعضهم ببعض:
الأصل أن تشهير الناس بعضهم ببعض بذكر عيوبهم والتنقص منهم حرام وقد يكون مباحا أو واجبا وذلك راجع إلى ما يتصف به المشهر به.
فيكون التشهير حراما في الأحوال الآتية:
أ - إذا كان المشهَر به بريئا مما يشاع عنه ويقال فيه.
وقد ذكر القرطبي في تفسيره حديثا عن أبي الدرداء - رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: { أيما رجل أشاع على رجل مسلم كلمة وهو منها بريء , يرى أن يشينه بها في الدنيا , كان حقا على الله تعالى أن يرميه بها في النار ؛ ثم تلا مصداقه من كتاب الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ } (2) .
ومن ذلك: الهجو بالشعر ؛ قال ابن قدامة: ( فما كان من الشعر يتضمن هجو المسلمين، والقدح في أعراضهم، أو التشبب بامرأة بعينها، والإفراط في وصفها، فذكر أصحابنا أنه محرم ) (3) .
(1) - الصحاح مادة ( شهر ) .
(2) - الجامع لأحكام القرآن 12/209، والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 4/201، وعزاه للطبراني في الكبير، وضعفه.
(3) - المغني 14/165