1 -التعريف:
الإقرار في اللغة له عدة معان منها: الاعتراف، والإذعان، قال الخليل: الإِقرار: الاعتِرافُ بالشيء. وقال الفيروزآبادي:الإقْرارُ: الإذْعانُ للحَقِّ (1) .
وفي الاصطلاح: إظهار مكلف مختار ما عليه لفظا، أو كتابة أو إشارة من أخرس أو على موكله أو موليه أو مورثه بما يمكن صدقه (2) .
2 -دليل مشروعية الإقرار:
ثبتت حجية الإقرار بالكتاب والسنة والإجماع والمعقول.
قال ابن قدامة رحمه الله:( والأصل فيه الكتاب والسنة والإجماع.
أما الكتاب فقوله تعالى: { وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ } إلى قوله تعالى: { )وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي } . { آل عمران آية 81 } . وقال تعالى: { وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ } { التوبة آية 102 } . وقال تعالى: { أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى } { الأعراف 172 } . في آي كثيرة مثل هذا.
وأما السنة فما روي أن ماعزا أقر بالزنى ، فرجمه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك الغامدية ، وقال: { واغد يا أنيس على امرأة هذا ، فإن اعترفت فارجمها } (3) .
وأما الإجماع ، فإن الأمة أجمعت على صحة الإقرار.
(1) - كتاب العين، والقاموس المحيط، مادة ( قر )
(2) - كشاف القناع 6/483
(3) - حديث ماعز رواه البخاري برقم ( 6815) ومسلم برقم ( 1695 ) وحديث الغامدية رواه مسلم برقم ( 1695 ) ، وحديث العسيف رواه البخاري برقم ( 6842 ) ومسلم برقم ( 1697 ) .