1 -التعريف:-
الاشتراك في اللغة: مصدر أشرك ، وله معان منها: أن يكون الشيءُ بين اثنين لا ينفردُ به أحدهما، يقال: شَرِكه في الأَمر، يَشْرَكُه إِذا دخل معه فيه وأَشْرَكَه معه فيه. ويطلق على التباس الأمر، يقال: اشْتَركَ الأَمْرُ، إذا التبس (1) .
والاشتراك عند الفقهاء: لا يخرج عن معناه في اللغة فهو بمعنى المشاركة.
والمراد به هنا: هو ارتكاب شخصين أو أكثر لجريمة ما، سواء كان ذلك بالتسبب أو المباشرة.
2 -صور الاشتراك في الجناية:-
الاشتراك في الجناية إما أن يكون بالمباشرة، أو بالتسبب وبيان ذلك:-
الشريك بالمباشرة: هو الذي يشترك في مباشرة تنفيذ الركن المادي للجريمة.
والشريك بالتسبب: هو الذي لم يباشر تنفيذ الركن المادي للجريمة، لكنه أعان بالتخطيط، أو التحريض، أو بشتى الوسائل التي أدت إلى إتمام الجريمة.
مثال ذلك: لو اشترك (أ) و (ب) في جريمة قتل، فاتفقا على التنفيذ ، وقام (أ) وأحضر أدوات القتل وسلمها للشريك (ب) وذهب الأخير إلى المجني عليه وقتله، فيكون الشريك (أ) شريكا بالتسبب ، ويكون الشريك (ب) شريكا مباشرًا.
ومن صور الاشتراك: أن يكون في الجريمة الواحدة أكثر من شريك بالتسبب وأكثر من شريك بالمباشرة، وذلك كما لو اشترك خمسة أشخاص في ضرب شخص وباشر الضرب اثنان منهم ، فقام أحدهما بضرب رجله فقطعها ، وقام الآخر بضرب يده فقطعها، فيعتبر كل واحد من المباشرين شريك بالمباشرة، ويعتبر الثلاثة الذين لم يباشروا الضرب شركاء بالتسبب.
ومن صوره: أن يكون المشاركون كلهم شركاء في المباشرة، وذلك كما لو اتفق أربعة أشخاص على قتل شخص، فأخذ كل واحد منهم بندقية وأطلق عليه طلقة، وأصابته كل طلقة إصابة قاتله فمات، فيعتبر كل منهم شريك بالمباشرة لمباشرتهم جميعا للركن المادي للجريمة.
3 -شروط الاشتراك: -
(1) - أنظر لسان العرب، ومعجم مقاييس اللغة، مادة ( شرك )