فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 788

يشترط لحصول لاشتراك بنوعيه (التسبب والمباشرة) شرطان هما:

* الشرط الأول: أن يتعدد الجناة، فإذا لم يتعددوا فليس هناك اشتراك.

* الشرط الثاني: أن ينسب للجناة فعل محرم معاقب عليه ، فإذا لم يكن الفعل محرما فليس هناك جريمة ، و بالتالي لا يكون هناك اشتراك.

4 -المسؤولية في الاشتراك:-

القاعدة الشرعية: أن عقوبة الجناية المقدرة يتحملها المباشر دون المتسبب، لكن قد يخرج عن هذه القاعدة إذا كان المتسبب في حكم المباشر ، كما لو كان المباشر كالآلة في يد المتسبب ، فإن العقوبة تكون على المتسبب.

5 -أثر الاشتراك:-

قد يكون الاشتراك في الجريمة مؤثرا كما لو اشترك اثنان في جريمة توجب القصاص، أحدهما ممن يجب عليه القصاص لو انفرد بالجريمة وحده، والآخر لا يجب عليه القصاص لو انفرد بالجريمة وحده لسبب من الأسباب ، هذا إذا لم يكن بالقدرة تحديد دور كل منهما في الجريمة ؛ كاشتراك الصبي مع البالغ ، والمجنون مع العاقل، والمخطئ مع العامد ، ففي هذه الحالة يسقط القصاص ويصار إلى الدية، وللفقهاء في ذلك تفصيلات يوردونها في باب القصاص (1) .

6 -عقوبة المشتركين في الجريمة:-

الجرائم التي فيها عقوبة مقدرة شرعا، كالسرقة، والقصاص، تكون العقوبة المقدرة فيها على المباشر، إذا كان أهلا للعقوبة، وتكون عقوبة الشريك بالتسبب عقوبة تعزيرية يقدرها القاضي حسب ظروف وأحوال الجريمة، والمجرم.

أما الجرائم التي ليس فيها عقوبة مقدرة شرعا، فتكون العقوبة فيها تعزيرية، يقدرها القاضي على حسب ظروف الجريمة، ودور كل شريك من الشركاء، وعليه فقد يشترك أكثر من شخص في جريمة واحدة وتتفاوت عقوباتهم.

(1) - أنظر تفصيل ذلك في كشاف القناع 5/535

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت