1 -التعريف:
القَضاء في اللغة: الحُكْم، والقَطْع والفصل. يقال: قَضَى يَقْضِي قَضاءً فهو قاضٍ إِذا حَكَمَ وفَصَلَ. وقَضاء الشيء: إِحْكامُه وإِمْضاؤُه والفراغ منه؛ وجمعه أقضية (1) .
قال ابن فارس (2) : القضاء الحُكم ، قال الله سُبحانه: { فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ } { طه 72 } أي اصنَعْ واحكُمْ؛ ولذلك سمّي القاضي قاضيًا، لأنَّه يحكم الأحكامَ ويُنْفِذُها، وسمّيت المنيّةُ قضاءً لأنّه أمر يُنْفَذُ في ابن آدم وغيرِه من الخَلْق، قال الحارث بن حِلّزة:
وثمانونَ من تميمٍ بأيديـ ـهِمْ رماحٌ صُدورهنَّ القضاءُ
وفي الاصطلاح: هو الإلزام بالحكم الشرعي وفصل الخصومات (3) .
2 -مشروعية القضاء:
الأصل في مشروعية القضاء الكتاب والسنة والإجماع.
فمن الكتاب قول الله تعالى: { يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ } [ ص26] . وقول الله تعالى: { وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ } [ المائدة 49 ] . وقوله تعالى: { وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ } [ النور 48 ] . وقوله تعالى: { فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } [النساء 65 ] .
ومن السنة ما روى عمرو بن العاص، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال: { إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر } متفق عليه (4) . وبعث صلى الله عليه وسلم عليًا ومعاذًا رضي الله عنهما إلى اليمن قاضيين.
(1) - لسان العرب مادة: ( قضي ) .
(2) - معجم المقاييس في اللغة مادة ( قضي ) .
(3) - كشاف القناع 6/285
(4) - صحيح البخاري حديث رقم ( 7352 ) وصحيح مسلم حديث رقم ( 1716 ) .