فهرس الكتاب

الصفحة 653 من 788

ونقل ابن قدامة الإجماع على مشروعية القضاء فقال: ( وأجمع المسلمون على مشروعية نصب القضاة، والحكم بين الناس ) (1) .

3 -فضل القضاء:

قال ابن قدامة: ( القضاء من فروض الكفايات; لأن أمر الناس لا يستقيم بدونه، فكان واجبا عليهم ، كالجهاد والإمامة. قال أحمد: لا بد للناس من حاكم، أتذهب حقوق الناس، وفيه فضل عظيم لمن قوي على القيام به ، وأداء الحق فيه، ولذلك جعل الله فيه أجرا مع الخطأ، وأسقط عنه حكم الخطأ، ولأن فيه أمرا بالمعروف ، ونصرة المظلوم ، وأداء الحق إلى مستحقه، وردا للظالم عن ظلمه، وإصلاحا بين الناس، وتخليصا لبعضهم من بعض، وذلك من أبواب القرب ; ولذلك تولاه النبي صلى الله عليه وسلم، والأنبياء قبله، فكانوا يحكمون لأممهم، وبعث عليا إلى اليمن قاضيا، وبعث أيضا معاذا قاضيا. وقد روي عن ابن مسعود، أنه قال: لأن أجلس قاضيا بين اثنين، أحب إلي من عبادة سبعين سنة. وعن عقبة بن عامر، قال: جاء خصمان يختصمان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي: اقض بينهما. قلت: أنت أولى بذلك. قال: وإن كان. قلت: علام أقضي قال: اقض، فإن أصبت فلك عشرة أجور، وإن أخطأت فلك أجر واحد . رواه سعيد بن منصور في سننه(2) ) (3) .

4 -القضاء مسؤولية عظيمة:

(1) - المغني 14/5

(2) - الحديث في سنن الدار قطني 4/203 كتاب الأقضية والأحكام الحديث رقم ( 1، 2، 3 ) .

(3) - المغني 14/5

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت