1 -التعريف:
التصديق في اللغة من صدَّق: أي اعترف بصدق قوله ، ويقال: صدَّق على الأمر أي أقره ، ومنه قوله تعالى: { وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ } [ سبأ آية 20 ] أي تحقق ظنه فيهم (1) .
وفي الاصطلاح: لفظ أو ما يقوم مقامه يدل على توجه الحق قبل المقر (المصدق) . ويقوم مقام اللفظ: الإشارة والكتابة والسكوت. فالإشارة من الأبكم ومن المريض. فإذا قيل للمريض: لفلان عندك كذا, فأشار برأسه أن نعم, فهذا تصديق إذا فهم عنه مراده (2) .
2 -الأثر المترتب التصديق:
يلزم الشخص بما صدَّق عليه في حقوق العباد، وحقوق الله التي لا تدرأ بالشبهات، وهو أبلغ من الشهادة ; لأنه إقرار، ولا يقبل منه الرجوع في ذلك لأن رجوعه نقض لما صدر منه وتعلق به حق الغير.
أما بالنسبة لحقوق الله تعالى التي تدرأ بالشبهات فلا يلزم الشخص بما صدَّق عليه، بل له حق الرجوع، لما ثبت في قصة ماعز رضي الله عنه.
3 -التصديق المعتبر:
التصديق الذي يعتد به ويترتب عليه أثره ، هو الذي يصدر أمام القاضي ويكون من شخص بالغ عاقل مختار ، فلا يعتبر تصديق الصغير وغير العاقل، والمكره ، والمجنون ونحوهم.
4 -تصديق الاعتراف شرعًا: (راجع مصطلح: اعتراف، وإقرار)
5 -هل يقال صدَّق أو صادق؟
الصواب أن يقال صدَّق المتهم أقواله ، ولا يقال صادق ، لأن صدَّق من الصدق وهو التوكيد ، ومنه قوله تعالى: { وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } { سبأ الآية 20 } أي أكد.
وأما صادق فهو من المصادقة، وهي بمعنى المخاللة ؛ يقال: صدَّقَ تَصدِيقًا، وصادَقَ مُصَادَقَةً.
(1) - أنظر لسان العرب مادة ( صدق ) .
(2) - الموسوعة الفقهية 12/51