1 -التعريف:-
الإغماء في اللغة: الغشو وفقدان الوعي، يقال: غُمِيَ على المريض وأُغْمِيَ عليه: غُشِيَ عليه ثم أَفاقَ.وأُغْمِيَ على فلان إِذا ظُنَّ أَنه ماتَ، ثم يَرْجِع حيًّا (1) .
وفي الاصطلاح: الإغماء آفة تعطل القوى المدركة عن أفعالها مع بقاء العقل مغلوبا (2) .
وفي المصطلح الطبي: الإغماء هو الغيبوبة، أو فقدان الوعي، لفترة قد تطول وقد تقصر (3) . وهذا هو المقصود هنا.
2 -أسباب الإغماء:
أسباب الإغماء كثيرة جدا، فقد يحصل نتيجة بعض الأمراض، كالداء السكري، والصرع، وغيره من الأمراض، وقد يحصل نتيجة الرَّض الشديد، كالضرب على الرأس، وقد يحصل بسبب الرعب الشديد أو بسبب الأزمات العاطفية الحادة، كالفجيعة بموت شخص عزيز، ونحوها (4) .
وقد يحصل الإغماء نتيجة الإفراط في تعاطي المخدرات والمسكرات، أو المذيبات الطيارة، أو الإفراط في استعمال بعض الأدوية.
3 -أثر الإغماء في الجنايات:
الإغماء العارض إذا لم يكن سببه نتيجة لتعاطي المخدرات أو المسكرات، تسقط معه المؤاخذة وفهم الخطاب ، فإن حالة المغمى عليه هي ستر للعقل ينشأ عنه فقد للوعي وفقد للاختيار ، لذلك كان سببًا من أسباب عدم المؤاخذة بالنسبة لحقوق الله تعالى. أما بالنسبة لحقوق العباد فإنها لا تسقط، فإذا وقعت منه جرائم أخذ بها. فإذا انقلب النائم على غيره فمات فإنه يعامل معاملة المخطئ وتجب عليه الدية ، وإذا أتلف مال إنسان وهو مغمى عليه وجب عليه ضمان ما أتلف (5) .
(1) - لسان العرب مادة ( غما ) .
(2) - الموسوعة الفقهية (4/258) .
(3) - الموسوعة الطبية صفحة 94
(4) - الموسوعة الطبية صفحة (94)
(5) - لموسوعة الفقهية 5/271 ( بتصرف يسير ) .