فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 788

187 -شعوذة ( أنظر مصطلح: سحر )

1 -التعريف:

الشَّفاعة في اللغة: الطلب، وقد ورد في لسان العرب: شفَعَ لي يَشْفَعُ شفاعةً وتَشَفَّعَ: طَلَبَ. والشَّفِيعُ: الشَّافِعُ، والجمع شُفَعاء، واسْتَشْفَعَ بفُلان على فلان وتَشَفَّع له إِليه فَشَفَّعَهُ فيه. وقال الفارسيّ: اسْتَشْفَعه طَلَبَ منه الشَّفَاعَةَ أَي قال له كُنْ لي شافِعًا (1) .

وفي الاصطلاح: عرفها الجرجاني بأنها: السؤال في التجاوز عن الذنوب من الذي وقعت الجناية في حقه (2) .

2 -الأحكام المتعلقة بالشفاعة:

الشفاعة قسمان: شفاعة حسنة , وشفاعة سيئة.

فالشفاعة الحسنة: هي أن يشفع الشفيع لإزالة ضرر أو رفع مظلمة عن مظلوم, أو جر منفعة إلى مستحق ليس في جرها ضرر ولا ضرار , فهذه مرغوب فيها ومأمور بها , قال الله تعالى: { وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى } { المائدة الآية 2 } . وللشفيع نصيب في أجرها وثوابها قال الله تعالى: { مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ } { النساء الآية 85 } ويندرج فيها دعاء المسلم لأخيه المسلم عن ظهر الغيب.

والشفاعة السيئة: هي أن يشفع في إسقاط حد بعد بلوغه السلطان أو هضم حق أو إعطائه لغير مستحقه , وهي منهي عنها لأنها تعاون على الإثم والعدوان. قال تعالى: { وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ } { المائدة الآية 2 } . وللشفيع في هذا كفل من الإثم. قال تعالى: { وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا } { النساء الآية 85 } .

والضابط العام: أن الشفاعة الحسنة هي: ما كانت فيما استحسنه الشرع , والسيئة فيما كرهه وحرمه (3) .

3 -الشفاعة في الحدود:

(1) - لسان العرب، مادة ( شفع ) .

(2) - التعريفات صفحة ( 168 ) .

(3) - الموسوعة الفقهية 26/132-133

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت