1 -التعريف:-
الإحصان في اللغة: معناه الأصلي المنع ، ومن معانيه أيضًا كما في لسان العرب: العفة ، والتزوج والحرية (1) .
وفي الاصطلاح الفقهي: هو مجموع الصفات الواجب توافرها في الشخص ليقام عليه حد الرجم في الزنا، وليستحق قاذفه حد القذف (2) .
2 -أنواع الإحصان:
الإحصان نوعان:
أ - إحصان الرجم: وهو مجموعة من الشروط إذا توفرت في الزاني كان عقابه الرجم، وأهم هذه الشروط النكاح الصحيح. ( أنظر مصطلح: زنا)
ب - إحصان القذف: وهو عبارة عن اجتماع صفات في المقذوف تجعل قاذفه مستحقا للجلد، وأهم هذه الشروط العفة. ( أنظر مصطلح: قذف) .
3 -إثبات الإحصان في الرجم:
يثبت الإحصان في الرجم بالإقرار الصحيح وهو ما صدر من عاقل مختار فيجب أن يكون المقر بالإحصان عاقلا مختارا ; لأن المكره والمجنون لا حكم لكلامهما كما يثبت بشهادة الشهود، و يكفي في إثبات الإحصان شهادة رجلين ; لأنه حالة في الشخص لا علاقة لها بواقعة الزنى، فلا يشترط أن يشهد بالإحصان أربعة رجال كما هو الحال في الزنى.
4 -إثبات الإحصان في القذف:
كل مسلم محمول على العفة ما لم يُقر بالزنى ، أو يثبت عليه بأربعة عدول ، فإذا قُذِف إنسان بالزنى فالمطالب بإثبات الزنى وعدم العفة هو القاذف ، لقوله تعالى: { وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ } [النور الآية 4] .
وأما المقذوف فلا يطالب بإثبات العفة ; لأن الناس محمولون عليها حتى يُثبت القاذف خلافه ، فإذا أقر القاذف بإحصان المقذوف ثبت الإحصان.
(1) - لسان العرب، والقاموس المحيط، مادة ( حصن )
(2) - الموسوعة الفقهية الميسرة / محمد رواس، مادة ( إحصان )