1 -التعريف:-
الأهلية في اللغة: الصلاح للشيء والاستعداد له، يقال: أَهّله لذلك الأَمر تأْهيلًا وآهله: رآه له أَهْلًا (1) .
وفي الاصطلاح: هي صلاحية الإنسان لوجوب الحقوق المشروعة له وعليه (2) .
2 -أنواع الأهلية:-
الأهلية نوعان هما: أهلية وجوب، وأهلية أداء.
* النوع الأول: أهلية الوجوب وهي: صلاحية الإنسان لوجوب الحقوق المشروعة له وعليه . وتنقسم أهلية الوجوب إلى قسمين:
أ - أهلية وجوب كاملة: وبها تثبت الحقوق للشخص، وتثبت عليه الحقوق، وهذه الأهلية تثبت للإنسان من ولادته إلى موته، فيرث، ويورث، وتجب له النفقة، وتجب في ماله.
ب - أهلية وجوب ناقصة: وهي صلاحية الإنسان لأن تكون له حقوق، ولكن لا يصلح لأن يجب عليه شيء، مثل أهلية الجنين، فهي ثابتة له في بطن أمه، وبها كان أهلا للإرث والوصية.
* النوع الثاني: أهلية الأداء وهي: صلاحية الإنسان لصدور الفعل منه على وجه يعتد به شرعا . وتنقسم أهلية الأداء إلى قسمين:
أ - أهلية الأداء الكاملة: وهي صلاحية الإنسان لصدور الأفعال منه على وجه يُعتد به شرعا، وتثبت هذه الأهلية للبالغ الرشيد، فيكون صالحا لإبرام جميع التصرفات من غير توقف على إجازة غيره.
ب - أهلية أداء ناقصة: وهي صلاحية الإنسان لصدور بعض التصرفات منه دون بعض، ومناط هذه الأهلية هو التمييز حتى يكون الإنسان عاقلا (3) .
3 -عوارض الأهلية:
العوارض: هي الأحوال التي تطرأ على الإنسان بعد كمال أهلية الأداء، فتؤثر فيها بإزالتها أو نقصانها ، أو تغير بعض الأحكام بالنسبة لمن عرضت له من غير تأثير في أهليته .
وعوارض الأهلية نوعان: سماوية، ومكتسبة، وقد بيَّن هذين النوعين البزدوي رحمه الله، فقال في أصوله: ( العوارض نوعان: سماوي ومكتسب.
(1) - لسان العرب مادة ( أهل )
(2) - كشف الأسرار 4/237
(3) - أنظر موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة صفحة 108، وكشف الأسرار 4/ 238 وما بعدها.