فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 788

1 -التعريف:

القائفُ في اللغة: هو الذي يَعرف الآثار والشَّبه ، والجمع القافةُ. يقال: قُفْت أَثره إِذا اتَّبعْته مثل قَفَوْت أَثَره (1) .

وعرفه النسفي: بأنه الذي يعرف الآثار والشبه ويقال بالفارسية ( بي شناس ) وهو الذي يعرف شبه الأولاد بالآباء فيخبر أن هذا الولد من فلان أو فلان (2) .

والقائف هو الذي يسمى في هذا الزمان بقصاص الأثر أو بالمرِّي.

2 -من هم القافة؟

قال ابن قدامة: ( والقافة قوم يعرفون الإنسان بالشبه, ولا يختص ذلك بقبيلة معينة, بل من عرف منه المعرفة بذلك , وتكررت منه الإصابة , فهو قائف. وقيل: أكثر ما يكون في بني مدلج رهط مجزز المدلجي الذي رأى أسامة وأباه زيدا قد غطيا رؤوسهما, وبدت أقدامهما , فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض. وكان إياس بن معاوية المزني قائفا, وكذلك قيل في شريح ) (3) .

قلت: وأكثر القافة اليوم هم من قبيلة المرة ، وهي قبيلة معروفة يمتاز رجالها بالفطنة والذكاء ، ويطلق على واحدهم مرَّي.

3 -حجية الأخذ بقول القائف:

دلت السنة على الأخذ بقول القائف، ففي الصحيحين عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليَّ مسرورًا , تبرق أسارير وجهه. فقال: { ألم تري أن مجززًا نظر آنفا إلى زيد بن حارثة وأسامة بن زيد , فقال: إن بعض هذه الأقدام لمن بعض } وفي لفظ { كان مجزز قائفا } . متفق عليه (4) . قال ابن دقيق العيد رحمه الله: ( ووجه الاستدلال: أن النبي صلى الله عليه وسلم سر بذلك وقال الشافعي رحمه الله: ولا يسر بباطل ) (5) .

(1) - لسان العرب مادة ( قوف )

(2) - طلبة الطلبة مادة ( ق ف و )

(3) - المغني 8/375

(4) - صحيح البخاري الحديث رقم ( 3555 ) وصحيح مسلم الحديث رقم ( 1459 )

(5) - إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام 2/206

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت