فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 788

1 -التعريف:

العَفْوَ في اللغة: له عدة معان، منها:الترك والتجاوز، جاء في لسان العرب:العَفْو هو التَّجاوُزُ عن الذنب وتَرْكُ العِقاب عليه، يقال: عَفا يَعْفُو عَفْوًا، فهو عافٍ وعَفُوٌّ. وعَفا عن ذَنْبهِ عَفْوًا: صَفَح ، ومنه العفو عن الجاني ، ومنه قبول الدية (1) .

وفي الاصطلاح: هو إسقاط الجزاء المترتب على الجريمة كله أو بعضه (2) .

2 -حكم العفو:

يختلف حكم العفو باختلاف ما يتعلق به الحق، فإن كان الحق خالصا للعبد فإنه يستحب العفو عنه، وإن كان حقا لله سبحانه وتعالى كالحدود مثلا، فإنه لا يجوز العفو عنه بعد رفع الأمر إلى الحاكم، وإن كان الحق لله تعالى في غير الحدود، فإنه يقبل العفو في الجملة للأسباب التي يعتبرها الشارع مؤدية إلى ذلك تفضلا منه ورحمة ورفعا للحرج (3) .

3 -العفو عن القصاص في النفس:

ذهب الفقهاء إلى مشروعية العفو عن القصاص لقول الله تعالى: { فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ } [البقرة 178] ; ولأن القياس يقتضيه إذ أن القصاص حق، فجاز لمستحقه تركه كسائر الحقوق، ونص بعض الفقهاء على ندب العفو واستحبابه لقوله تعالى: { فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ } [ المائدة 45 ] ، وسيأتي مزيد من بيان ذلك في مصطلح: قصاص.

4 -عفو المجني عليه عما دون النفس:

يرى الفقهاء أن المجني عليه إذا قال للجاني: عفوت عن القطع أو الجراحة أو الشجة أو الضربة، أو قال: عفوت عن الجناية، فإن برئ من ذلك صح العفو ; لأن العفو وقع عن ثابت وهو الجراحة أو موجبها وهو الأرش فيصح العفو ولا قصاص ولا دية، كما لو أذن في إتلاف ماله فلا ضمان بإتلافه.

5 -العفو في الحدود:

(1) - أنظر لسان العرب مادة ( عفا ) .

(2) - العفو عن العقوبة، د/ زيد بن عبد الكريم بن زيد، صفحة 31

(3) - الموسوعة الفقهية 30/167

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت