فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 788

1 -التعريف:

المُتَّهَمُ في اللغة: هو الذي وقعت عليه التهمة، جاء في لسان العرب: واتَّهَمَ الرجلَ وأَتْهَمه وأَوْهَمَه: أَدخلَ عليه التُّهمةَ أَي ما يُتَّهَم عليه، واتَّهَم هو، فهو مُتَّهِمٌ وتَهِيمٌ؛ وأَنشد أَبو يعقوب:

هُما سَقياني السُّمَّ من غيرِ بِغضةٍ على غيرِ جُرْمٍ في إِناءِ تَهِيمِ

وأَتْهَم الرجلُ، على أَفْعَل، إِذا صارت به الرِّيبةُ.. يقال للرجل إِذا اتَّهَمْتَه: أَتْهَمْت إِتْهامًا، مثل أَدْوَأْتُ إِدْواءً. وفي الحديث: أَنه حبس في تُهْمة. والتُّهْمَةُ: هي ما يتهم به الشخص وينسب إليه، وتأتي بمعنى الاتهام، يقال: أتَّهِمُ فلانًا بكذا، أي أدخل عليه التهمة فيه (1) .

وفي الاصطلاح: المتهم هو الشخص الذي يثبت قيامه بارتكاب فعل مجرم بنص شرعي أو نظامي.

وفي بعض المصطلحات القانونية: المتهم هو الطرف الثاني أو الخصم أو المدعى عليه في الدعوى الجنائية أي الشخص الذي يوجه إليه الاتهام منذ الوقت الذي تثار فيه أو تحرك فيه الدعوى الجنائية قبله، ومرورا بكل المراحل حيث لا تسقط صفة الاتهام إلا بانقضاء هذه الدعوى التي يعتبر المتهم طرفا فيها وذلك إما بصدور حكم بات أو بسبب آخر من أسباب الانقضاء (2) .

2 -هل الأصل في المتهم البراءة أم الإدانة ؟

المتهم اتهامًا مجردًا لا يخلو من ثلاثة أحوال، فإما أن يكون معروفًا بالصلاح والاستقامة والتقوى، وإما أن يكون مجهول الحال لا يعرف باستقامة ولا فجور، وإما أن يكون معروفا بالفجور والإجرام، فالأول يعتبر برئيا براءة مطلقة، وأما الثالث فالمعتبر فيه جانب الاتهام ، وأما الثاني مجهول الحال ففيه خلاف . وقد مضى الكلام مفصلًا عن هذه المسألة في مصطلح: ( براءة ) فيرجع إليه.

(1) - لسان العرب، مادة: ( وهم ) . وأنظر المعجمين الوسيط، والمعتمد مادة: ( وهم ) .

(2) - المعجم في علم الإجرام والاجتماع والقانون والعقاب، صفحة ( 25 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت