1 -التعريف:
القَذْفُ لغة: الرمي مطلقا، والتقاذف الترامي، وفي باب قذف قال ابن منظور: القَذْف هاهنا رَمْيُ المرأَة بالزنا أَو ما كان في معناه، وأَصله الرّمْيُ ثم استُعْمل في هذا المعنى حتى غَلب عليه (1) . يعني في القذف بالزنا.
واصطلاحا: رمي المسلم المحصن الحر المكلف بالزنا، أو اللواط، أو نفي النسب، أو الشهادة بشيء من ذلك (2) .
2 -حكم القذف:
قذف المحصن والمحصنة حرام، وهو من الكبائر، والأصل في تحريمه الكتاب، والسنة، والإجماع.
أما الكتاب فقوله تعالى: { وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ } [النور 4] ، وقوله سبحانه: { إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ } . [ النور 23] وأما السنة: فقول النبي صلى الله عليه وسلم: { اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا: يا رسول الله، وما هن ؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات } متفق عليه (3) .
وأما الإجماع فقد نقله ابن قدامة، فقال: ( وأجمع العلماء على وجوب الحد على من قذف المحصن، إذا كان مكلفا ) (4) .
3 -مواضع يجوز فيها القذف:
ذكر البهوتي أن القذف محرم إلا في موضعين:
(1) - لسان العرب مادة ( قذف )
(2) - أنظر تعريفا قريبا من هذا، في المبدع 9/83
(3) - أخرجه البخاري برقم ( 2767 ) ومسلم الحديث رقم ( 89 ) .
(4) - المغني 12/384