فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 788

* أولا - كفالة المال:

قد يكون المكفول به دينا، وقد يكون عينا، والحكم يتغير في كل حالة.

ويشترط الفقهاء لصحة كفالة الدين: أن يكون دينا صحيحا، وأن يكون واجبا في الذمة. ويقصد بكفالة العين: أن يلتزم الكفيل برد نفس العين إن كانت قائمة، وبرد مثلها أو قيمتها إذا تلفت، وللفقهاء في حكم كفالة الأعيان تفصيل يرجع إلى ثبوت الحق في ذمة الأصيل أو عدم ثبوته.

* ثانيا - كفالة النفس:

وهي التزام الكفيل بإحضار المكفول إلى المكفول له أو إلى مجلس الحكم أو نحو ذلك، وفي هذه الحالة يتحد المكفول به والمكفول عنه. وقد اختلفت كلمة الفقهاء في حكم الكفالة بالنفس، وفي مضمونها، فذهب الجمهور إلى أن الكفالة بالنفس صحيحة، للأدلة السابقة.

قال البهوتي: (والجمهور على جوازها لعموم حديث { الزعيم غارم } (1) ولدعاء الحاجة إلى الاستيثاق بضمان المال والبدن، وكثير من الناس يمتنع من ضمان المال فلو لم تجز الكفالة لأدى إلى الحرج وتعطل المعاملات المحتاج إليهما) (2) .

4 -الكفالة في الحدود والقصاص:

نقل ابن المنذر - رحمه الله - الإجماع على عدم جواز الكفالة في الحدود فقال: (وأجمعوا على أنه لا تجوز الكفالة في الحدود ) (3) .

(1) - رواه الإمام أحمد في المسند الحديث رقم ( 22349 ) وعبد الرزاق في مصنفه الحديث رقم ( 14767 ) .

(2) - شرح منتهى الإرادات 2/130

(3) - الإجماع لابن المنذر صفحة ( 163 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت