فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 788

ولأن الصحابة أبا بكر وعمر وعليا وعمار بن ياسر وأبا هريرة وأبا الدرداء والحسن بن علي وغيرهم ، قد أثر عنهم الستر على معترف بالمعصية، أو تلقينه الرجوع من إقراره بها ، سترا عليه ، وستر معترف المعصية على نفسه أولى من ستر غيره عليه. ولأن المجاهرة بالمعصية فيه إشاعة للفاحشة ؛ وقد توعد الله تعالى الذين يحبون إشاعة الفواحش بقوله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ } { النور آية 19 } ولهذا يستحب لمن ارتكب معصية أن يستتر، ويتوب إلى الله تعالى، ويندم على فعل المعصية، وإذا كانت معصيته تتعلق بحق إنسان يبادر إلى إعطائه حقه. ( وسيأتي زيادة بيان لذلك في مادة: ستر )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت