فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 788

توجيه الاتهام للمنحرف ليس لمجرد انحرفه ، لأنه كما أسلفنا قد يوجد الانحراف المجرد ولا توجد الجريمة ، لكن يجب أن يكون الاتهام الموجه بالنتيجة المترتبة على الانحراف التي خولت لرجال الضبط إلقاء القبض عليه وإحالته إلى جهة التحقيق. وإذا توفرت الأدلة الكافية لدى المحقق على ارتكاب المنحرف فكريًا للتهمة المنسوبة إليه جاز توجيه الاتهام له وفقًا لما ورد في نظام الإجراءات الجزائية وإحالته مع المدعي العام إلى المحكمة المختصة.

9 -الاختصاص القضائي في جرائم الانحراف الفكري:

يخضع تحديد المحكمة المختصة في جرائم الانحراف الفكري إلى نوع الجريمة المنسوبة للمنحرف ، فإذا كانت الجريمة موجبة للقتل حدًا أو تعزيرًا أحيلت إلى المحكمة العامة ، وما عدا ذلك من العقوبات التعزيرية تختص بها المحكمة الجزئية.

10 -العقوبة المترتبة على جرائم الانحراف الفكري:

العقوبة مرتبطة بنوع الجريمة ، فإذا كانت الجريمة الناتجة عن الانحراف الفكري موجبة للحد ، كما لو أنكر المنحرف أحد أركان الإسلام فإن ذلك ردة عن الإسلام موجبة للحد ، أما إذا كانت الجريمة المرتكبة لا توجب الحد فإن العقوبة المترتبة تعزيرية يختص بتقديرها القاضي. ويستحسن أن يطالب المدعي العام في لائحته بالاستمرار في حبس المنحرف فكريًا حتى يثبت صلاحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت