فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 788

يحرم التبرج على الصفة السابقة ، لمخالفته لقول الله تبارك وتعالى: { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى } [ الأحزاب 33 ] وقوله تعالى: { وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ } [ النور31 ] وذلك أن النساء في الجاهلية الأولى كن يخرجن في أجود زينتهن ويمشين مشية من الدلال والتبختر ، فيكون ذلك فتنة لمن ينظر إليهن ؛ حتى القواعد من النساء ، وهن العجائز ونحوهن ممن لا رغبة للرجال فيهن، نزل فيهن قوله تعالى: { وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ } [سورة النور 60 ] ، فأباح لهن وضع الخمار ، وكشف الرأس ونحوه ، ونهاهن مع ذلك عن التبرج.

4 -واجب الأولياء نحو منع التبرج:

على الأب أن يمنع ابنته الصغيرة عن التبرج إذا كانت تشتهى، حيث لا يباح مسها والنظر إليها والحالة هذه لخوف الفتنة، ويجب عليه ذلك بالنسبة لابنته التي لم تتزوج ، إذ ينبغي له أن يأمرها بجميع المأمورات ، وينهاها عن جميع المنهيات، ومثل الأب في ذلك وليها عند عدمه. وعلى الزوج منع زوجته من التبرج، لأنه معصية ، فله تأديبها وضربها ضربا غير مبرح في كل معصية لا حد فيها، إذا لم تستجب لنصحه ووعظه، متى كان متمشيا مع المنهج الشرعي. وعلى ولي الأمر أن ينهى عن التبرج المحرم , وله أن يعاقب عليه, وعقوبته التعزير , والمراد به التأديب، ويكون بالضرب أو بالحبس أو بالكلام العنيف , أو ليس فيه تقدير , بل هو مفوض إلى رأي من يقوم به وفق مقتضيات الأحوال التي يطلب فيها التعزير (1) .

5 -عقوبة التبرج:

(1) - الموسوعة الفقهية 10/64

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت