وتستخدم الجريمة المنظمة أحدث الوسائل والتقنيات في ممارسة أنشطتها، كما أنها لا تلتزم بالقيم الاجتماعية والضوابط الأخلاقية أو الإنسانية السائدة في المجتمع وتستخدم الجريمة المنظمة الترهيب والترغيب ومختلف وسائل الإفساد في سبيل تحقيق مآربها كما تلجأ لأقصى درجات العنف ضد من يقف في طريقها.
ونتيجة لذلك نجد أن عمليات التحقيق في قضايا الجريمة المنظمة تقابلها صعوبات بالغة تختلف عن تلك التي تقابل السلطات عند البحث والتحري في الجرائم العادية (1) .
ج - خطر الجريمة المنظمة:
الجريمة المنظمة كغيرها من الجرائم تشكل خطرا على الفرد والمجتمع بما تسببه من أضرار، ولكن يكمن خطر الجريمة المنظمة في كونها بالغة التعقيد لأنها نتجت عن تخطيط واتفاق بين عناصر شتى يمثلون أفراد ومؤسسات بعضها خارج حدود الدولة، ولهذا يصعب القضاء على عناصرها لأنها لا تنتهي بمجرد ضبط مجموعة منهم بل تستمر قائمة في ظل مجموعات وعناصر أخرى يصعب حصرها، ولذلك يقال إن جرائم القرن القادم هي جرائم الجريمة المنظمة.
7 -الجرائم المستحدثة:
يقصد بالجريمة المستحدثة: الجريمة المخطط لها والتي استفاد المجرمون عند تنفيذها من معطيات العلم الحديث كجرائم الإرهاب والمخدرات وجرائم الحاسب وجرائم التزوير وغيرها (2) .
فمع تطور التقنية العلمية في مختلف النواحي وارتباط العالم بعضه ببعض عبر مختلف الوسائل التي جعلت العالم كقرية واحدة يعرف أهلها أحداث الساعة التي تدور فيها استغل بعض محترفي الإجرام هذا التقدم ليظهروا للعالم جرائم لم يكن لها سابق أنموذج، ونذكر من هذه الجرائم على سبيل الاختصار:
1 -جرائم الإنترنت:
(1) - المصدر السابق صفحة ( 185 ) .
(2) - أنظر: الظواهر الإجرامية المستحدثة وسبل مواجهتها، صفحة -198-بحث لعدد من الباحثين نشرته أكاديمية نايف)