فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 788

يثبت الزنا بالإقرار ، والإقرار بالزنا يختلف عن الإقرار بالجرائم الأخرى، فلا بد أن يقر به أربع مرات، ويكون إقراره بطوعه واختياره، ويبين من هي التي زنا، وكيف فعل الزنا بها، لأنه قد يفعل ما ليس بزنا، ويظنه زنا، دليل ذلك ما رواه أبو داود عن هشام بن سعد قال: حدثني يزيد بن نعيم بن هزال ، عن أبيه قال: كان ماعز بن مالك يتيمًا في حجر أبي، فأصاب جارية من الحي، فقال له أبي: ائت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بما صنعت، لعله يستغفر لك، وإنما يريد بذلك رجاء أن يكون له مخرجًا، فأتاه فقال: يا رسول الله، إني زنيت فأقم علي كتاب الله فأعرض عنه، فعاد فقال: يا رسول الله، إني زنيت فأقم علي كتاب الله، فأعرض عنه، فعاد فقال: يا رسول الله ، إني زنيت فأقم علي كتاب الله ، حتى قالها أربع مرار، فقال النبي صلى الله عليه و سلم: ( إنك قد قلتها أربع مرات فبمن؟ قال: بفلانة ، فقال: هل ضاجعتها ؟ قال: نعم، قال: هل باشرتها ؟ قال: نعم ، قال: هل جامعتها؟ قال: نعم، قال: فأمر به أن يرجم، فأخرج به إلى الحرة فلما رجم فوجد مس الحجارة جزع فخرج يشتد، فلقيه عبد الله بن أنيس وقد عجز أصحابه فنزع له بوظيف بعير فرماه به فقتله، ثم أتي النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال: هلا تركتموه لعله أن يتوب فيتوب الله عليه ) (1) .

ب - الشهادة:

(1) - سنن أبي داود الحديث رقم ( 4419 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت