فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 788

حرمت الشريعة الإسلامية جميع الفواحش الظاهرة والباطنة ، قال تعالى: { قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ } [الأعراف 33 ] ، ولم تكتف الشريعة المطهرة بمجرد تحريم الفواحش بل نهت عن الاقتراب منها، قال تعالى: { وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ } [ الأنعام 151] . وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الفحش ليس من صفات المسلم وذلك في ما رواه الترمذي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء ) (1) . وعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ما كان الفحش في شيء إلا شانه وما كان الحياء في شيء إلا زانه ) (2) .

3 -عقوبة الفواحش:

العقوبة المترتبة في الدنيا على ارتكاب الفواحش تختلف باختلاف الفاحشة المرتكبة فإن كان في ارتكاب الفاحشة عقوبة مقدرة شرعا كحد أو قصاص فيعاقب مرتكبها بموجبها، وإن كانت الفاحشة المرتكبة ليس فيها عقوبة مقدرة شرعا فيعزر مرتكبها بما يرى القاضي أنه مناسب.

(1) - سنن الترمذي الحديث رقم ( 1977 )

(2) - رواه الإمام أحم في المسند الحديث رقم ( 12712 ) والترمذي الحديث رقم (1974 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت