الأصل عند فقهاء الحنفية أن الحدود تقام على المستأمن, إلا حد القذف فيقام عليه باتفاق فقهاء الحنفية؛ وفي حد الزنى تفصيل عندهم (1) . وذهب المالكية: إلى أن الكافر سواء كان ذميا أو مستأمنا يقام عليه حد القذف والسرقة والقتل؛ أما الزنا فإنه يؤدب فيه فقط ولا يقام عليه الحد إلا إذا اغتصب امرأة مسلمة فإنه يقتل لنقضه العهد؛ وكذلك لو ارتكب جريمة اللواط فإنه يرجم؛ ولا حد عليه في شرب الخمر لكنه يؤدب بمجاهرته (2) .
وعند الشافعية: لا يقام على المستأمن حد الزنى على المشهور، لكنه يحد في القذف، والسرقة (3) . وعند الحنابلة: يقام على المستأمن حد السرقة، وحد القذف، ولا يُحد بشربه للمسكر لأنه يعتقد حله وذلك شبهة يدرأ بها الحد، أما زنا المستأمن فإن الواجب في حقه القتل لأنه نقض للعهد (4) .
(1) - أنظر المبسوط 9/56
(2) - أنظر: التاج والإكليل لمختصر خليل 8/395، 401، وحاشية العدوي 2/321
(3) - مغني المحتاج 5/447
(4) - أنظر المغني 12/451 ، وكشاف القناع 6/118